الإبراء في الحقوق وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٣٤قال الحموي تمثيلا لهذه المسألة: (قال أحد الورثة برئت من تركة أبي؛ يبرأ الغرماء عن الدين بقدر حقه لأن هذا إبراء عن الغرماء بقدر حقه فيصح ولو كانت التركة عينا لم يصح. ولو قبض أحدهم شيئا من بقية الورثة وبرئ من التركة وفيها ديون على الناس لو أراد البراءة من حصة الدين صح لا لو أراد تمليك حصته من الورثة لتمليك الدين ممن ليس عليه)
النص وضح أن إبراءه يصح إذا كان الدين متعلقاً على الدين، ولا يصح إبراءه إذا كانت التركة
عينا.
_الصلح عقد يحتاج إلى إيجاب وقبول مطلقا أما الإبراء فمختلف في حاجته إلى القبول. - الصلح مع الإنكار صحيح عند رأي الجمهور ? عدا الشافعية، ولا يصح في الإبراء الإنكار، لأنه لا يكون إلا بعد ثبوته في الذمة وعلله الشوكاني بأنه لا يرتد بالرد.
الفرع الرابع: علاقة الإبراء بالعفو.
الإسقاط والمعين لا يسقط نعم تصح فيها الهبة ونحوها قاعدة الحبس يكون لغيبة المجني عليه حفظا لمحل القصاص أو للامتناع من دفع الحق لجأ إليه او تغييرا وردعا عن المعاصي)
الحموي، أحمد بن محمد مكي، غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر، ط 1، (د. م، دار الكتب العلمية، 1405هـ - 1405 هـ 1985م)، ج ?، ص 354 انظر: الماوردي، علي بن محمد بن محمد البصري الحاوي الكبير، المرجع نفسه، ج 6، ص 369. شمس الأئمة السرخسي، محمد بن أحمد بن أبي سهل، المبسوط للسرخسي، مرجع نفسه، ج 14، ص 70. بدر الدين العيني، محمود بن أحمد، البناية في شرح البداية، محقق. أيمن صالح، شعبان، ط 1 (1429هـ - 2000م)، ج??، ص 4 عبد السلام، عز الدين بن عبد السلام، الغاية في اختصار النهاية تحقيق. إياد خالد الطباع، ط 1، (لبنان بيروت، دار النوادر، 2437هـ - 2016م)، ج 4، ص 63 ذكر الشيخ صورة المسألة" فصل فيمن ادعي عليه بعين فأنكر ثم صالح الصلح مع الإنكار باطل، فإذا ادَّعى عليه عينًا، فأنكر، ثمّ قال: صالحني عن دعواك، أو قال: صالحني مطلقًا، لم يصح، فإن قال: بعينيها، فهو مقر، وإن قال: صالحني عنها، ففي كونه مقرا وجهان، وإن صالح عنها حطيطةً فهل يبطل لأجل الإنكار، أو يصح حملًا على الهبة؟ فيه وجهان.
وقال الإمام: إن سلَّم العين فقد اتفقا على استحقاقها وإن اختلفا في الجهة" الشوكاني، محمد بن علي بن محمد السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، ط 1، (د. م، دار ابن حزم د. ت)، ص???.
34