الإبراء في الحقوق وأحكامه (دراسة فقهية تطبيقية) خولي، محمدو

الإبراء في الحقوق وأحكامه

الجزء ١ · صفحة ٣٦

4- يجوز العفو بمقابل شيء كأن أقبل بعفو على أحد على ألا يعود إلى ذلك الفعل، ويفهم من

ذلك أن فيه حق الاسترجاع في حال عدم وجود المشروط. بينما الإبراء بعوض ينتقل معناه إلى عقد غير الإبراء إذا كان العوض عيناً فإنه يكون بيعاً إذا كان بمنفعة يصير إيجاراً. مبحث الثاني: أركان الإبراء وشروطه.

أركان الإبراء أربعة: الأول الصيغة: هي اللفظ أو ما يقوم مقامه الكتابة أو إشارة أو غيره تعبيراً من عن مدى رضاء المتعاقدين في تنفيذ العقد. والثاني: المبرى: هو صاحب الحق الذي يتصرف في ملكيته بإبراء أو إسقاط أو هبة، والثالث: المبرأُ هو الذي عليه الدين يجب وفاؤه أو عليه حق يجب تنفيذه. والرابع: المبرأُ ع عنه. هو محل العقد أي شيء بسببه ربط التزام للطرفين.

مطلب الأول: صيغة الإبراء وشروطه.

الصيغة: (الإيجاب والقبول (?) هو وسيلة التعبير عن رغبة التعاقد أو إبرام شيء، يكون باللفظ أو الكتاب أو الإشارة.

ويصح أن يكون بأي لفظ تحمل معنى الإبراء في الجملة مثل الصدقة، بقول الله تعالى: ﴿ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا﴾ [النساء: ??]. وإن قال: عفوت لك عنه. صح؛ لأن الله تعالى قال: ﴿إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾ [البقرة: 237]. يعني به الإبراء من

الصداق

وإن قال: أسقطته عنك. صح؛ لأنه أتى بحقيقة اللفظ الموضوع له. وإن قال: ملكتك إياه. صح؛

لأنه بمنزلة هبته إياه

ويشترط من الصيغة في الإبراء ما يلي:

ا ابن جعفر، محمد بن جعفر، الجامع لابن جعفر، د. ط، سلطنة عمان، وزارة التراث القومي، والثقافة، د. ت)، ج 5، ص16.

36