الإبراء في الحقوق وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٣٧1. أن تكون الصيغة مضموناً لمعنى الإبراء
يشترط في صيغة المستخدم أن يكون مضمونا لمعنى الإبراء كصيغة (وهبتك ملكتك، أسقطت حقي عنك من كذا، أو صدقت عليك حقي الذي عليك) أما إذا كانت الصيغة لا تحمل معنى فإنه لا يصح. قال صاحب جامع المقاصد في شرح القواعد "لا بد من قصده إلى الابراء من المجموع، قليلا كان أو كثيرا"
2. أن يقصد من صيغته إنشاء الإبراء
كما يشترط في أكثر العقود أن يكون الموجب قاصدا بما يعبر عنه فلو زلّ لسان الموجب في تعبير الإبراء وكان يقصد أمراً آخر فإنه لا ينعقد الإبراء سواء كان هازلاً أو استفهاما أو غيره، وأن السنة نص فيما لا يصح فيه الهزل من العقود بقول النبي صلى الله عليه وسلم (ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والعتق ولا يشمل ذلك زلة اللسان في الإبراء.
3. التعيين
يقصد بهذا القول تعيين نوع الإبراء: أن لو كان لشخص حقوق أو ديون متعددة على شخص معين في هذه الحالة يجب التعيين من أي دين يسقط بالتحديد مالم يقصد بلفظه جميع الحقوق. هذا، وقد ذكر الشهيد الأوّل في القواعد: " لو كان له على جماعة دين فقال: أبرأت أحدكم فعلى (القول بأن الإبراء) تمليك لا قطعاً، يصح وعلى بالإسقاط
' الكركي، علي بن حسن بن محمد الكركي، جامع مقاصد في شرح القواعد، (بيروت، مكتب الشيعة، د. ت) جه
???
الترمذي، محمد بن عيسى بن سورة بن موسى سنن الترمذي، رقم الحديث: 1184، ط ?، محقق، أحمد محمد شاكر ومحمد فؤاد عبد الباقي، مصر - شركة مكتبة ومطبعة مصطفى الباني الحبلي، 1395هـ 1975م) ج ?، ص 482. ابن ماجه، أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، سنن ابن ماجه رقم الحديث: ????، د. ط. محقق، محمد فؤاد عبد الباقي، (مصر- دار إحياء الكتب العربية - ????هـ - ????م) ج 1، ص 658.
37