الإبراء في الحقوق وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٤١بل خاصاً وذلك ما ذكره البهوتي: ويصح التوكيل (في عتق وإبراء، ولو) كان التوكيل (لغريمه) في الإبراء (و) لـ (عبده) في العتق (ويملكانه) أي: يملك الغريم الإبراء، والعبدُ العتق (لأنفسهما بالوكالة الخاصة) بأن وكله غريمه في إبراء نفسه، أو وكل عبده في إعتاق نفسه، و (لا) يملكان ذلك بالوكالة (العامة) ")
الإبراء في مريض مرض الموت
"أحكام الإبراء تجري على المريض مرض الموت أحكام الإبراء من أحكام التبرع ولكن إذا وقع في مريض مرض الموت يكون بأحكام الوصية،
منه من
لذلك فإذا كان الإبراء وقع في الديون ينظر فإذا المبرأ أحد الورثة أو كان أجنبية، فإذا كان من أحد ورثته فإنه يحتاج إنفاذه إلى رضى بقية الورثة، أما إذا كان المبرأ أجنبياً فإنه ينظر إل مقدار الدين المتنازل عنه إلى التركة، فإن لم يتجاوز ثلث التركة نفذ الإبراء وإن لم يجزه الورثة، أما إذا جاوز الثلث فإن الزائد منه يكون موقوفاً على بقية الورثة، وذلك أن الإبراء وصية وقضاء الدين مقدم
على الوصية.
و لعل الحماية الملحوظة للدائنين تكفلها قاعدة لا تركة إلا بعد سداد الديون، باعتبارها قاعدة توازن بين مصلحة الوارث و الدائن و المورث، و بمقتضى أحكام الشريعة الإسلامية إذا أبرأ المريض مرض الموت أحد ورثته من دينه، و كان للمريض ورثة غيره، فال يصح الإبراء و لا ينفد إلا إذا أجازه الورثة سواء كان الدين المبرأ منه أقل من الثلث أو مساويا أو أكثر منه، و إلا كان في نفاد الإبراء إيثار بعض الورثة على البعض الآخر، فإذا لم يكن للمريض وارث غير المبرأ، فالإبراء صحيح و لو استغرق كل تركته، أما إذا كان المبرأ أجنبي عن المريض، فإذا كان الدين المتنازل عنه لا
البهوتي، منصور بن يونس البهوتي، كشاف القناع عن متن، الإقناع مرجع السابق، ج?، ص417
41