الإبراء في الحقوق وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٤٠والولاية هو: سلطة يخوله الشرع للشخص في أن يباشر أموره مباشرة أو يباشر أمر غيره بأمر من
الشارع فإذا باشر أمر نفسه فهو ولاية أصلية وإذا باشر أمر غيره فهو ولاية متعدية.1
ثالثاً: الرضا: هو
ألا يكون المبرئ مكرهاً في إبرائه.
فإذا أكره المبرأ في أن يبرأ المدين أو أن يسقط عن الغير حق بإكراه فلا ينفذ ولا يترتب عليه أثر
الشرعي
لأن الرضا أساس في جميع المعاملات.
وأساس هذا الشرط قوله تعالى (يا أيها الذين ءامنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم. وقوله صلى الله عليه وسلم ﴿النساء: 29﴾
الوكالة في الإبراء.
التوكيل: استنابة الغير في حق جائز التصرف فيه."
فإذا كان محل الإبراء مشروع أي: مباح شرعاً وكان حقاً يجوز الإنابة فيه يجوز التوكيل بالإبراء فيه لأن المبرأ أقامه غيره في مكانه لغرض ما قد يكون لكثرة انشغاله في أمور، أو لقلة خبرته في الموضوع، فما دام الحق مشروعا فله أن ينيب غيره وهذا مذهب الفقهاء. قال الكاساني: "ويجوز
التوكيل بالصلح وبالإبراء ويجوز بالطلاق والعتاق والإجارة والاستئجار لما قلنا ويجوز بالسلم والصرف؛ لأنه يملكهما بنفسه، فيملك تفويضهما إلى غيره إلا أن قبض البدل في المجلس شرط بقاء العقد على الصحة ولكن بعض العلماء قد قيدوا صحة التوكيل في الإبراء أن لا يكون عاماً
بن عبد السلام عز الدين الغاية في اختصار النهاية محقق إياد خالد الطباع، ط 1، لبينان- بيروت، 1437هـ - 2016م) ج 4، ص 103.
البعلي، أخمج بن عبد الله بن أحمد، الروض الندي في شرح كافي المبتدي د. ط، الرياض، المؤسسة السعيدية، د. ت)
ص 254
الكاساني، أبو بكر بن مسعود الكاساني، بدائع الصانع في ترتيب الشرائع، ط?، مصر، مطبعة الجمالية، 1327هـ-)
ج ?، ص 23
40