أحكام الأعمى في المعاملات المالية
الجزء ١ · صفحة ١١والوقف، والوصية، كما يحتاج إلى نيل المحبة والتقرب من الناس ليعطي. وهذه هي سنة الله في خلقه قال تعالى: (سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَحِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا)، (الأحزاب:62).
فإذا تعامل الإنسان مع أمواله على الطريقة السليمة، والمنهجية الصحيحة، التي بينها الشرع الحنيف عندما قال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةٌ عَن تَرَاضٍ مِنكُمْ)، (النساء: 69)، أفاد واستفاد وتمكن من تنمية أمواله، وزيادتها، وتكاثرها بطرائق مختلفة، ووسائل متنوعة، وحقق زينة الحياة الدنيا من أمواله، قال تعالى: (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)، (الكهف: (46).
فالمعاملات المالية من الأمور الظاهرة فوائدها الباهرة آثارها الساطعة أنوارها، الكثيرة منافعها. فالمعاملات عنوان الوفاق ورائد الرشاد والركن الركين الذي تبنى عليه مصالح عظيمة تعود على
الإنسان بالخير ورغد العيش والفضل في الدنيا، والهناء والسعادة في الآخرة.
وقد اعتنى الإسلام بذوي العاهات اهتمامًا كبيرًا، ومن تلك الأصناف البشرية التي اعتنى بهم الإسلام العميان، وقد ورد ذكر الأعمى في أكثر من موضع في القرآن الكريم، هذه الآيات ومن قوله تعالى: (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ). (النور:
. (61
وعند وضع الشريعة الإسلامية لتعاملات الناس فيما بينهم، لا بد أن تضع له إطارًا يحوي تلك
الأحكام بتفاصيلها، وفروعها، حتى لا يخوض الناس في طرقات شتى، لا يدرون من
أين
2