أحكام الأعمى في المعاملات المالية
الجزء ١ · صفحة ٢٧كان ذلك: من إبداء الرأي، وتثبيت المقاتلين، أو بيان الأحكام الشرعية لهم، قال بعض العلماء:
كل عقد يشترط فيه الرؤية لا
الأعمى (1 يصح من
. (1)
المطلب الثاني: العمى وأثره في العقود
قبل معرفة أثر العمى على المعاملات نبين الشروط العامة في العقود وهي: توفر العاقدان، والصيغة
التي يتم التعاقد عليها، ومحل العقد (2).
فهناك من الأمور التي لا فرق فيها بين الأعمى والبصير وأمور أخرى تترتب عليها آثار ما إن كان الإنسان مبصرًا فيها أو كان أعمى، إذ أن بعض العقود فيها منافع محضة فلا يغبن فيها من كان أعمى، وهناك أمور فيها ضرر مثل العقارات والأصول (3) في كيفية التعامل معها في أي صورة من المعاملات، وأمور أو أشياء تدور بين النفع والضرر.
صور
وقد جعل الله معاملات الناس راجعة جميعها إلى شرطين لا بد من توفرهما حتى يحكم بالجواز. والشرطان هما: الرضا وهو الجوهر في كل شيء. وعدم مصادمة المعاملة لنص شرعي (4).
وسنعرض في المباحث القادمة مدى تأثير العمى في العقود التي ستناولها بأذن الله تعالى.
محمد
بن بن علي، تحفة المحتاج على
(1). انظر: آل هرموش، محمود مصطفى عبود، معجم القواعد الفقهية الإباضية، إشراف، عبدالله السالمي، ط 1. (سلطنة عمان: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 2014 م، ج 4، ص 49. والهيتمي، أحمد شرح المنهاج مع حواشي الشرواني والعبادي، د. ط. (دم) دن، دت)، ج 4، ص 270. (2). السالمي، عبدالله بن حميد، جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، د. ط. (د. م، د. ن، د. ت)، ج 1، ص 284. (3). انظر: الثميني، عبد العزيز بن الحاج، التاج المنظوم من درر المنهاج د. ط. مسقط وزارة التراث والثقافة، 2005 م)، ج 6، ص 431.
(4). انظر: الكندي، ماجد بن محمد، الوجيز في المعاملات المالية عند الإباضية، ط 1. مسقط، د. ن، 2013 م)، ص 50
18