أحكام الأعمى في المعاملات المالية العويسي، سليم بن محمد بن علي

أحكام الأعمى في المعاملات المالية

الجزء ١ · صفحة ٥٣

تمهيد

كما أن الإنسان يضطر إلى قضاء حوائجه عن طريق المعاوضة، كذلك يحتاج إلى وجوه

المعاملات

الأخرى كالقرض، سواء أكان مقرضًا أو مستقرضًا، وكذا في الإعارة، والرهن، والارتهان، كما

يحتاج إلى التقرب إلى الله تعالى بمختلف الطاعات وعموم القربات بالإعطاء، والإيصاء، والوقف وغيرها من وجوه البر، كما يحتاج إلى من يحفظ له حقوقه، ويضمنها له.

وفي هذا الفصل سنتحدث عن ثلاثة أنواع م

من

العقود وهي: عقود التبرعات، وعقود الإرفاق،

وعقود التوثيق، ونختم بعقد الوديعة.

ما نحب التنبيه عليه هو أن تقسيم العقود بهذه الطريقة لا يعني بالضرورة أن العقود لا تقبل غير هذا التقسيم، حيث تقسيم العقود يختلف باختلاف وجهة النظر، والجانب المراد منها، فمثلا: عقد القرض من عقود المعاوضات إذا نظرنا إليه من حيث المبادلة، وهو من عقود الإرفاق ولو

نظرنا من جهة الرفق والتعاون وقضاء الناس حاجات بعضهم البعض.

44