أحكام الأعمى في المعاملات المالية العويسي، سليم بن محمد بن علي

أحكام الأعمى في المعاملات المالية

الجزء ١ · صفحة ٧٦

الخاتمة

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وبطاعته تطيب الحياة وتنزل البركات، والصلاة والسلام

على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمين. أما بعد.

قال تعالى: (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ

وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) (التوبة: 105).

في ختام هذا البحث الفقهي الذي تناول أحد جوانب ذوي العاهات ألا وهو العمى من خلال بيان أحكامه في عقود المعاملات المالية وأتمنى أن ما قد تم بذله من وقت وجهد ومناقشة وتوضيح ساعدني في إخراج هذا البحث. ولا أبرئ نفسي من الخطأ والتقصير، فإن أصبت في بيان المراد فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان، إلا أنني يكفيني شرف المحاولة؛ حبا لطلب

العلم.

وقد تحدثت في الفصل التمهيدي عن تعريف العمى والألفاظ ذات الصلة، وبيان مدى تأثير العمى على أهليه المكلف، ثم في الفصل الأول بينت أحكام الأعمى في البيع والإجارة وبيع السلم وشركة المضاربة، ثم في الفصل الثاني قسمته إلى أربعة مباحث: جاء في المبحث الأول أحكام الأعمى في العطية والوصية والوقف، بينما البحث الثاني أحكام الأعمى في عقود الأرفاق

وهي القرض والعارية والوكالة ثم الرهن والكفالة في المبحث الثالث، وقد ختمت الفصل بحكم

الوديعة للأعمى.

67