أحكام الأعمى في المعاملات المالية
الجزء ١ · صفحة ٧٥المطلب الثاني: حكم الوديعة للأعمى:
جائزة من
الأعمى (1)؛ لأن الوديعة من عموم الوكالات والوكالة جائزة من الأعمى كما أشرنا
سابقًا. وعلى المستودع أن يستوع ماله ثقة أمينًا؛ لأن الواجب عليه ماله، وترك إضاعته (2).
واستدل الفقهاء على جواز الوديعة للأعمى بعدة استدلالات:
1. الوديعة عقد وكالة والوكالة جائزة من الأعمى فيصح إيداعه (3).
2. إن الأعمى يحتاج إلى الإيداع والاستيداع؛ لأنه شخص مكلف فصح منه الهبة والصدقة
والقرض والرهن والاستعارة والإعارة فمن باب أولى الإيداع (4).
(1). انظر: الثميني، التاج المنظوم، مرجع سابق، ج 6، ص 428، وابن عابدين، حاشية ابن عبدين، ج 55، ص 662، و الشريبي، مغني المحتاج مرجع سابق، ج 3، 79، و الشيرازي المهذب مرجع سابق، ج 1، ص 185، و البهتوي، كشاف القناع، مرجع سابق، ج 44، 185.
(2)
. انظر: الشقصي منهج الطالبين، مرجع سابق، ج 9، ص 669
(3). انظر: الشيرازي، المهدب، مرجع سابق، ج 1، ص 366،
(4). انظر: أطفيش، شرح النيل، مرجع سابق، ج 20، 467، السرخسي، المبسوط، مرجع سابق، ج 13، 77.
66