الاحتكار
الجزء ١ · صفحة ١٢٣الثالث: احتكار المكان (?):
هو
أن يستأجر محلًا بمكان معين على الطريق أو في القرية أو يعمل مصلحة في المدارس والمستشفيات والجامعات بسعر معين بشرط ألا يبيع أحد من الناس في هذا المكان غيره حتى يتمكن من رفع الأسعار مستغلًا حاجة الناس لفقدان المنافسة (2).
ملاحظة مهمة: الأنواع الثلاث السابقة فيها إخلال بقاعدة العرض والطلب، الذي بنى عليها تحديد سعر السلعة بالسوق.
الرابع: احتكار العمل (?):
يقصد به اختصاص شخص أو طائفة معينة باحتكار حرفة أو عمل يمنعون غيرهم القيام به؛ حتى يضطر الناس للتعامل معهم وقبول أسعارهم، فيستغل هؤلاء الناس في تحقيق الكسب
(1) أيضًا هذا النوع ذكره ابن القيم فقال: " ومن أقبح الظلم إيجار الحانوت على الطريق، أو في القرية، بأجرة معينة على أحد غيره، فهذا ظلم حرام على المؤجر والمستأجر، وهو نوع من أخذ أموال الناس قهرا، وأكلها بالباطل، وفاعله قد تحجر واسعا، فيخاف عليه أن يحجر الله عنه رحمته، كما حجر على الناس فضله ورزقه". ينظر: ابن القيم، الطرق
ألا
يبيع
الحكمية، ص206.
(2) ينظر: شومان، أحكام الاحتكار في الشريعة الإسلامية، ص 252.
(?) قد ذكر هذا النوع ابن القيم الجوزية في كتابه الطرق الحكمية فقال: " ومن ها هنا: منع غير واحد من العلماء – كأبي حنيفة وأصحابه - القسامين، الذين يقسمون العقار وغيره بالأجرة - أن يشتركوا فإنهم إذا اشتركوا – والناس يحتاجون إليهم – أغلوا عليهم الأجرة قلت وكذلك ينبغي لوالي الحسبة أن يمنع مغسلي الموتى والحمالين لهم من الاشتراك، لما في ذلك من إغلاء الأجرة عليهم، وكذلك اشتراك كل طائفة يحتاج الناس إلى منافعهم، كالشهود والدلالين وغيرهم". ينظر: القيم، الطرق الحكمية، ص 207.
ابن
???