الاحتكار
الجزء ١ · صفحة ٢٦وردت
معان كثيرة في اشتقاق كلمة الاحتكار وأصلها، ويمكننا الجمع
والتصنيف هذه المعاني إلى صنفين اثنين: معاني المعنوية والمادية.
مي
أ- المعاني المعنوية (1): التي يكون فيها عموم كالظلم، وسوء العشرة، وإساءة المعاشرة، وإدخال المشقة والمضرة للغير، والاستبداد بالشيء، والتحسر، والتنقص، والعسر، والالتوى، واللجاجة … ألخ.
المعاني المادية: فيها خصوص؛ لأنها تتعيّن في أشياء معينة: كالحبس، والادخار،
والتخزين، والتربص، والانتظار، والجمع، والجملة والجزاف، والماء المجتمع، والماء القليل، والسمن بالعسل يلعقهما الصبي، والقعب الصغير، والشيء القليل … ألخ. له استنتاج وتحليل وتعليق يمكن أن نقول بدايةً إن كلمة الحبس تشمل جميع الكلمات التي عبرت عن الاحتكار، فهي تعود إلى دلالة ومعنى كلمة الحبس (2)، بينما المعاني المعنوية فهي نواتج من المعاني المادية، وأما بعض الكلمات من المعاني المادية لا تدخل في موضوع الاحتكار، وهذا سنتطرق لها. يمكنني القول والترجيح أن المعاني المعنوية المذكورة هي الألحق في الاستعمال لكلمة (الاحتكار)، وذلك لعدم عمومية المعاني المادية، وأنها تتمثل في أشياء وأصناف محددة، فلا بدَّ للمعاني الحسية ترجع إلى المعاني المعنوية؛ لأنها أعمها ونتاجها وأصلها، فهناك ارتباط وثيق بينهما؛ من حيث تحقق نتيجة المعاني المعنوية: كحبس
هي
السلع للاحتكار المحرم فإنه يحقق المعنى المعنوي: كالمشقة والمضرة والظلم والإساءة. عند التتبع لأصحاب المعاجم عند ذكرهم معاني الاحتكار، فنجد بعضهم يخصص ويقيّد الاحتكار في الطعام فقط، والبعض منهم من جعله عاما شاملًا لجميع السلع، ولعل أسباب هذا التخصيص والتقييد عند البعض:
(?) الناتجة لمعاني المادية.
(?)؛ لذا نجد أن أغلب التعريفات جاءت بلفظ الحبس.
16