الاحتكار
الجزء ١ · صفحة ٢٧أ- أن الطعام أكثر الأشياء موردًا للاحتكار عند التجار عادة، لا سيما في العصور
القديمة.
شدة حاجة الناس إليه بل ديمومة حاجتهم إليه في كل يوم.
تأثر بعض اللغويين بالجانب الفقهي خصوصا، وكما سنرى تقييد بعض الفقهاء في تعريفاتهم اللغوية الاحتكار بالطعام.
ث ذكرهم للطعام ذكر الغالب، بدليل ذكرهم المعاني المعنوية للاحتكار التي يتوصل إليها الاحتكار العام من الظلم وغيره.
إلا أن الظاهر من كلمات أهل اللغة أن مفهوم الاحتكار اللغوي مطلق عام شامل لكل شيء يتصل بحياة الناس؛ هذا مما نلحظه جليًا منهم حينما يذكرون معان عدة في هذه الكلمة واشتقاقها اللغوي، وأي معنى يتحقق معه تباعًا سيكون احتكارًا، سواء كانت الدلالات معنوية أو مادية؛ إذ يقول شمس الدين (?) في كتابه الاحتكار في الشريعة الإسلامية: "من الواضح الظاهر أن الاحتكار عند أهل اللغة يشمل السلع التي تتصل بحياة الإنسان وانتظار عيشه، ولا
يختص بالطعام وحده " (2).
نلاحظ
من اللغويين استعمالهم معان أخرى للاحتكار والحكر لا تدخل في
موضوعنا هذا فعلى سبيل المثال: العقب الصغير الماء القليل المجتمع، الماء القليل،
اللجاجة المماراة الملاحاة الالتواء، التحسّر … إلخ.
(1) الشيخ. محمد مهدي شمس الدين، ولد في العراق عام 1936م، وتوفي عام ????م في لبنان، أحد أعلام الفكر الإسلامي المعاصر، عالم دين شيعي لبناني، محدث، وكان رئيس الإسلامي الشيعي الأعلى، وله مؤلفات كثيرة منها: الاحتكار في الشريعة الإسلامية، نظام الحكم والإدارة في الإسلام، العلمانية. ينظر: موقع ويكيبيديا، الرابط: ar.m.wikipedia.org تاريخ الدخول: 30/ نوفمبر/ 2020م.
الدين، محمد مهدي الاحتكار في الشريعة الإسلامية، ط ?، (بيروت: المؤسسة الدولية للدراسات والنشر،
(?) شمس ????م)، ص??.
??