الاحتكار؛ أحكامه وآثاره وسبل مكافحته في الفقه الإسلامي الصوافي، محمد بن يحيى بن خلفان

الاحتكار

الجزء ١ · صفحة ٩٩

حال (?)، بل قد يتحقق فيه الإضرار فيكون ممنوعًا وقد لا يتحقق فيكون جائزا، بل قد يكون مستحبًا؛ لأنه ينتفع به الناس عند حاجتهم (2).

الملاحظ أن فقهاء الحنفية لم يرد عنهم ذكر هذا القيد عندهم؛ مما يُحتمل في قولهم، هل الاحتكار يجري عندهم في السلع المشتراة وقت الغلاء والضيق (3) أم الرخص والسعة (4).

الرأي المختار:

يرى الباحث ترجيح القول بأن الاحتكار المحرم يقع في وقت الرخص والسعة والرخاء وفي وقت الغلاء والضيق؛ لتحقق العلة في كلا الأمرين، إلا إذا كان شرائه في أوقات الرخص للادخار لقوته وقوت عياله لا لغرض آخر؛ فهذا مما لا بأس به وهذا الأمر مما جاءت فيه نصوص من السنة النبوية المطهرة.

الشرط الثاني: أن يكون الشيء المحتكر قوتًا (5): لقد اختلف الفقهاء فيما يجري فيه الاحتكار على قولين:

(1) لعلهم يقصدون: لم يتحقق الإضرار الفاحش (كما نبهنا الأستاذ المشرف أ/ عبد الرحمن الخروصي جزاه الله خيرًا). (2) ينظر: علي، الاحتكار وأحكامه في الشريعة الإسلامية، ص 90.

(?)

يرجح الدبيان هذا الرأي، إذ يقول: "وهو معنى قول الحنفية وغيرهم أن يكون احتكاره مضرا بالناس؛ لأنه لا يضر بالناس إلا أن يكون شراء ذلك في زمن الغلاء، وأما إذا اشتراه في زمن الرخص لم يكن في ذلك إضرار بهم". ينظر: الدبيان المعاملات المالية، ج 4، ص 430-431.

(E)

وبعض الآخر من الباحثين

يرجح. هذا الرأي، أي هما سواء. ينظر: علي الاحتكار وأحكامه في الشريعة الإسلامية،

ص ??.

(5) يتفرع من هذا الشرط مسألتان.

??