الإجماع وإمكان تحققه في وقتنا المعاصر (دراسة أصولية تطبيقية مقارنة) الهيملي، يونس بن سليمان بن سعود

الإجماع وإمكان تحققه في وقتنا المعاصر

الجزء ١ · صفحة ٣٢

(2) - قوله تعالى: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّة وَسَطا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْةِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ المنكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوف رحيم (سورة البقرة: (143)).

وجه الاستدلال: وصف الله تعالى الأمة بكونهم وسطاً أي: عدل، فقد عدلهم الله _سبحانه _، وجعلهم حجة على الناس في قبول أقوالهم، كما جعل الرسول حجة علينا في قبول قوله علينا، لكون الإجماع حجة سوى كون أقوالهم حجة على غيرهم'.

ولا معنى

(3) - قوله تعالى: ﴿وَكُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتُبِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفُسِقُونَ﴾ (سورة آل عمران: ???).

ب-

-1

وجه الاستدلال: وصفهم الله تعالى في هذه الأية بأنهم يأمرون بكل معروف، وينهون عن كل منكر، وصدقُ هذا الوصف يستلزم أنهم إذا أمروا بشيء علمنا أنه معروف، وإذا نهوا عن شيء علمنا أنه منكر، فكان أمرهم ونهيهم حجة

أدلة المستدلين على حجية الإجماع من أحاديث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ:

تظاهرت الروايات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بألفاظ مختلفة مع اتفاق المعنى في عصمة هذه الأمة من من الصحابة رضي عنهم كعمر، وابن مسعود، وأبي

الخطأ، واشتهر على لسان الثقات

الله

سعيد الخدري، وأنس بن مالك وابن عمر، وأبي هريرة، وحذيفة بن اليمان وغيرهم.

فمن هذه الأحاديث:

"حدثني زهير بن حرب. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. حدثنا مهدي بن ميمون عن غيلان بن جرير، عن زياد بن رياح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من

(?) انظر: السرحان، فهد بن محمد، مناقشة الاستدلال بالإجماع دراسة تأصيلية تطبيقية، مرجع سابق، ص??. (?) انظر: المرجع نفسه، ص??.

??