الإجماع وإمكان تحققه في وقتنا المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٣٤(2)) أدلة المعترضين على حجية الإجماع: وقد ذكرتهم سابقاً. أ- أدلة المعترضين على حجية الإجماع من القرآن الكريم:
-1
- قوله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتُبَ تِبْينا لِكُلِّ شيءٍ وَهُدى وَرَحْمَةٌ وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ (سورة
النحل: ??).
وجه الاستدلال: أخبر – سبحانه وتعالى
—
في هذه الأية أن القرآن الكريم تبيان لكل شيء،
والإجماع غيره فلا حاجة إليه، وحينئذ لا مرجع في تبيان الأحكام إلا إلى الكتاب.
? - قوله تعالى: {فَإِن تَتَزَعْتُمْ في شيء فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرُ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (سورة النساء: (59)).
وجه الاستدلال: أمر الله في هذه الأية عند تنازع في أمرٍ ما برده إلى كتاب الله _سبحانه وتعالى، وإلى الرسول _صلى الله عليه وسلم في حياته، وسنته بعد مماته. فقد بين الله – سبحانه وتعالى – أن الرد يكون إليهما، والإجماع غيرهما، ولم يذكره، فلا يرد إليه".
ولا تَأْكُلُوا أَمْولَكُم بَيْنَكُم بِالْبطِل (سورة البقرة: (???)، وقوله: لَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ
اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ (سورة الإسراء: (??)، وقوله: ولا تَقْرَبُوا الزنى (سورة الإسراء: ??)، وقوله: ﴿وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (سورة الأعراف: ??).
وجه الاستدلال: أن الله سبحانه وتعالى - قد نهى الأمة عن الخطأ والمعاصي في الآيات
السابقة، ولولا جواز صدور ذلك
منهم
لما نهاهم
عنه؛ إذ لا فائدة حينئذ منه. الله - تعالى
ويلزم من ذلك عدم عصمتهم عن الخطأ، فلا يكون إجماعهم حجة".
(?) انظر: السرحان، فهد بن محمد، مناقشة الاستدلال بالإجماع دراسة تأصيلية تطبيقية، مرجع سابق، ص??. (?) انظر: المرجع نفسه، ص??.
(?) انظر السرحان فهد بن محمد، مناقشة الاستدلال بالإجماع دراسة تأصيلية تطبيقية، مرجع سابق، ص (94).
(24)