الاستدلالات الأصولية عند سماحة الشيخ الخليلي في مسائل العقيدة من خلال كتاب برهان الحق الخليلي، عمر بن أحمد بن حمد

الاستدلالات الأصولية عند سماحة الشيخ الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

وإذا ثبت لمرتكبي الكبائر حكم الفسق وهو ثابت بالإجماع فقد نص الله تعالى على أنه لا يرضى عنهم: ﴿فَإِن تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفُسِقِينَ﴾ (التوبة: (96)) وقد أتى بالاسم الظاهر بدلا المضمر من أجل التنصيص على أن فسقهم هو منشأ سخط الله عليهم وعدم

رضاه عنهم

-?

-?

عن

استدل سماحة الشيخ على خلود أهل الكبائر في النار بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ آل عمران: (192)) ? فوصف الله لهم بالظالمين تشنيعا لأعمالهم وبيانا لعلة دخولهم فيها، وهو جورهم وميلهم عن الحق ". استدل سماحة الشيخ على خلود أهل الكبائر في النار بقوله تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ (النساء: (??)، وقد حاول الواحدي صرف الآية عن معناها فقال بأنها إنما نزلت في كافر قتل مؤمنا، فيكون الوعيد للكفار.

وقد أجاب عن استدلاله هذا الرازي فقال الثالث: أنه ثبت في أصول الفقه أن ترتيب الحكم على الوصف المناسب له يدل على كون ذلك الوصف علة لذلك الحكم، وبهذا الطريق عرفنا أن قوله: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَأَقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (المائدة: (??)، وقوله: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَأَجَلِدُوا كُلَّ وَحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٌ﴾ (النور: (2)) الموجب للقطع هو السرقة، والموجب للجلد هو الزنا، فكذا

هاهنا وجب أن يكون الموجب لهذا الوعيد هو هذا القتل العمد" °.

انظر: المرجع السابق، ج?، ص???.

انظر: المرجع السابق، ج?، ص (471).

انظر: رضا، تفسير المنار، مرجع سابق، ج 4، ص (245). انظر: الرازي، التفسير الكبير، مرجع سابق، ج (10)، ص (245).

المرجع نفسه، ج (10)، ص (246).

(96)