الاستدلالات الأصولية عند سماحة الشيخ الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٠وقد علق سماحة الشيخ على هذا بأن هذه القراءة لا يكاد يذكرها إلا النادر من أهل
التفسير، بل لم يجد لها ذكرًا قبل الفخر، ولم يجدها في كتب القراءات وكتب التفسير المعنية بذكر القراءات، والفخر الرازي بنفسه لم يذكرها في تفسيره لهذه الآية وإنما ذكرها في سورة الأنعام ولم يعزها إلى أحد، فكيف يعوّل عليها في إثبات قضية عقدية تتوقف على الدليل القطعي ومعنى (1).
-?
لفظاً
استدل بعض المجسمة بآية سورة القلم: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاق (القلم: (42)) بقراءات أخرى، يروونها عن ابن مسعود وعن ابن عباس، منها قراءتها بالبناء للمعلوم (يكشف) على أن الله هو الكاشف، ومنها بالمثناة الفوقية والبناء للمعلوم (تكشف) على أن الكاشف القيامة، ومنها المثناة الفوقية أيضا ولكن بالبناء للمجهول (تُكشف)، ومنها القراءة بالنون (نكشف)، وقد حكم عليها جميعا بالشذوذ لفقدان شروط القراءة الصحيحة المتواترة ".
الفرع الرابع: القراءات المتواترة
أما القراءات المتواترة الصحيحة فإنها محتج بها عند الجميع، ويُفسر بعضها بعضا، وقد اعتمد سماحة الشيخ على قراءة الجمهور في منع تأويل الزجاجي بأن لفظ (المتين) وصف للقوة في الآية: ﴿ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ (الذاريات: (85)) "، فقد رد قوله بأمرين أحدهما قراءة الجمهور برفع (المتين)، وهو ما يؤكد أنه وصف للمضاف وهو (ذو) لا للمضاف إليه وهو (القوة) (4).
المطلب الثالث: السنة النبوية:
?
?
انظر: الخليلي برهان، الحق مرجع سابق، ج 4، ص (240).
انظر: المرجع السابق، ج 6، ص (267).
محمد القرطبي، بن أحمد، الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى وصفاته، حققه وخرّج حديثه وعلق عليه: عرفان بن سليم
العشا حسونة الدمشقي، المكتبة العصرية، بيروت، ط (1)، (1426) هـ، ص (264).
(4)
انظر: الخليلي، برهان الحق، مرجع سابق، ج ?، ص ???، وكذلك انظر: ج ?، ص (255)، ج (10)، ص (47).
??