الأحكام المتعلقة بشهادة الزور
الجزء ١ · صفحة ٥٢المبحث الثاني: تطبيقات معاصرة على شهادة الزور من منظور فقهي وقانوني:
لقد حرمت الشريعة الإسلامية شهادة الزور بكافة أنواعها وصورها وجرمها القانون بصورها المختلفة، وهناك تطبيقات معاصرة تأخذ حكم شهادة الزور، وسأقسم هذا المبحث إلى مطلبين، أسلط الضوء فيهن على أشهر التطبيقات المعاصرة لشهادة الزور:
المطلب الأول: التزوير في التقارير الطبية من منظور فقهي وقانوني.
والمطلب الثاني: التزوير في الشهادات العلمية والعملية من منظور فقهي وقانوني.
المطلب الأول: تزوير التقارير الطبية من منظور فقهي وقانوني:
أولا: المنظور الفقهي لتزوير التقارير الطبية
التزوير هو: العبث بوثيقة مكتوبة أو تقليد التواقيع أو الأختام أو غيرها بهدف الغش أو
الاحتيال. (?)
والتزوير جريمة محرمة في الإسلام لما يترتب عليها من إبطال حق أو إثبات باطل (2)، قال تعالى فَاجتَنِبُوا الرّجسَ مِنَ الأَوثانِ وَاجتَنِبوا قول الزور [الحج: 30]
إضافة إلى ذلك، تعد مهنة الطبيب مهنة إنسانية وأخلاقية، فيجب أن يتحلى الطبيب بالصدق والإخلاص في عملة، فإن لم يتحلّ الطبيب بهذه الأخلاق أصبح خطرا كبيرا على المجتمع، ومن السلوكيات السيئة التي يمارسها بعض الأطباء هي تزوير التقارير الطبية، وتختلف أنواع التقارير الطبية باختلاف حاجتها، فقد تكون لإثبات الحالة الصحية لغرض الالتحاق بالعمل أو السفر وغيرها من الأغراض، وقد يكون وسيلة من وسائل الإثبات، لذا كان لابد من الأطباء أن يتصفوا بالصدق والأمانة في إصدار هذه التقارير
(?)
(?) انظر: الطيار: عبد الله بن محمد الفقه الميسر، ط ? (الرياض - المملكة العربية السعودية مدار الوطن للنشر، 1432هـ -
????م)، ج??، ص 74. الله
(2) الطيار: عبد)
بن محمد، الفقه
الميسر، مرجع نفسه، ج??، ص 74.
(?) انظر: مظهر أحمد عمر حسن الراغب، شهادة الزور ومستجداتها المعاصرة في الفقه الإسلامي، ص 350.
(42)