الأحكام المتعلقة بشهادة الزور
الجزء ١ · صفحة ٥١القول الثالث:
ذكر الصاوي من المالكية في كتابة حاشية الصاوي على الشرح الصغير: أنه إذا كان ظاهره الصلاح حين شهد بالزور لا تقبل له شهادة بعد ذلك لاحتمال بقائه على الحالة التي كان عليها من قبل، وإن كان غير مظهر للصلاح حين الشهادة ففي قبولها بعد ذلك إذا ظهرت توبته قولان، قيل بالقبول وقيل بعدم القبول. (?)
رأيي الشخصي:
عدم قبول شهادة شاهد الزور حتى بعد توبته
أولا: من المنقول
أنه إذا تاب شاهد الزور، لم تقبل منه الشهادة بعد ذلك، لوجود لفظ" أبدا"، في القرآن الكريم، عند ذكر حد القاذف، قال تعالى: وَالَّذِينَ يَرمونَ المحصَناتِ ثُمَّ لَم يَأْتُوا بِأَربَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجِلِدوهُم ثمانينَ جَلدَةً وَلا تَقبلوا لَهُم شَهادَةً أَبَدًا وَأُولئِكَ هُمُ الفاسقونَ} [النور: 4]
ثانيا: من المعقول:
عدم قبول شهادة من تاب من شهادة الزور، لأنه لا يؤمن رجوعه إلى شهادة الزور مرة أخرى، أو احتمال بقائه على الحالة التي كان عليها، وعندما يعلم الشخص أنه إذا شهد زور، فإن شهادته لا تقبل بعد ذلك أبدا يكون ذلك أدعى لتجنب هذه الكبيرة. (2)
(1) أحمد الصاوي: أبو العباس أحمد بن محمد الخلوتي، حاشية الصاوي على الشرح الصغير، مرجع سابق، (?) انظر: الصاوي، أحمد بن محمد، حاشية الصاوي على الشرح الصغير، مرجع سابق، ج 4، ص206.
(41)
.206