الأحكام المتعلقة بشهادة الزور (دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني) المقبالي، المنذر بن جمعة بن سرور

الأحكام المتعلقة بشهادة الزور

الجزء ١ · صفحة ٥٤

أولاً - التكيف الفقهي للتقرير الطبي:

يعتبر التقرير الطبي نوعاً من أنواع الشهادة فلا كتمانها يصح من قبل القادر عليها، قال تعالى: وَلا تَكتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَن يَكتُمها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَليمٌ} [البقرة: ???]، لذا فلا يجوز لطبيب أن يمتنع عن إعطاء التقرير الطبي لمن يطلبه ويجب عليه أن يثبت في التقرير ما توصل إليه من معلومات صحية، وأن يتحرى الصدق في ذلك، فلا يجوز له أن يصدر تقريراً طبياً أو شهادة وفاة ما لم يكن شاهداً على ذلك بنفسه، فإن خالف الحق متعمدا فهو نوع من أنواع شهادة الزور الذي حذر الشارع منها، فبما أن التقرير الطبي نوع من أنواع الشهادة فالأصل أنه يصدر من طبيبين كما هو الحال في الشهادة ولكن قد يكون صدور التقرير من طبيبين فيه حرج، هذه الحالة يجوز الاكتفاء بتوقيع طبيب واحد في الحالات العادية المألوفة. (?)

ففي

ثانيا: المنظور القانوني لتزوير التقارير الطبية:

حدد قانون الجزاء العماني في المادة 186 عقوبة إصدار التقارير الطبية المزورة، أو شهادة أو بيان مزور عن حمل أو مرض أو عاهة أو وفاة مع علمه بذلك التزوير، وجعل عقوبة ذلك السجن مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد عن (?) ثلاثة سنوات. (?)

من

وقد شدد في العقوبة في المادة ??? من قانون الجزاء العماني على كل موظف عام أصدر أيا التقارير المشار إليها في المادة السابقة، مع علمه بأن من صدرت له الوثيقة قد انتحل اسما كاذبا أو صفة كاذبة أو علم بعدم صحة البيانات، والأوراق التي صدرت على أساسها، وجعل عقوبة ذلك السجن مدة لا تقل عن (6) ستة أشهر، ولا تزيد عن (?) سنتين. (

(?)

(?) انظر: مظهر

أحمد

عمر حسن

الراغب، شهادة الزور ومستجداتها المعاصرة في الفقه الإسلامي، مرجع:

نفسه،

ص 355.

(?) مادة (186) من قانون الجزاء العماني، مرجع سابق.

(?) مادة (187) من قانون الجزاء العماني، مرجع:

نفسه.

(44)