الحسبة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٦- أن تكون الدعوى متعلقة بالمماطلة في الدين مع القدرة على الوفاء.
فيجوز للمحتسب النظر في هذه الدعاوى دون غيرها لأنها مرتبطة بإزالة منكر
ظاهر، ومن الطبيعي أن يكون للقاضي حق النظر فيها.
-?
يجوز للمحتسب في الدعاوى التي يجوز له النظر فيها، أن يأمر المدعي بأداء
الحقوق التي عليه المعترف بها، ودفعها إلى مستحقها، لأن في تأخيره لها
منكر، هو منصوب لإزالته.
وأما الاختلاف بين الحِسْبَة والقضاء فإما أن يكون ناشئا عن قصور الحِسْبَة عن
القضاء، أو زائدا عنه، وكلاهما يظهر في حالتين.
-1
فأما من حيث قصور الحِسْبَة عن القضاء:
ليس للمحتسب أن ينظر في الدعاوى التي تخرج عن ظواهر المنكرات،
-?
كالدعاوى المتعلقة بالعقود والمعاملات والمطالبات، فذلك
من
اختصاص
القضاء.
ليس للمحتسب أن ينظر في الدعاوى التي يدخلها التجاحد والتناكر، والتي
تحتاج في إثباتها إلى البينة واليمين، لأن مثل هذه الأمور من اختصاص
القضاء.
-
. وأما زيادة الحِسْبَة عن القضاء فيظهر
من خلال ما يلي:
??