الحسبة عند الإباضية السرحاني، علي بن خميس بن سليم

الحسبة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٨

تلقاء نفسه دون الحاجة إلى المتظلم، ويبادر كل منهما إلى بحث الأسباب والطرق

لدفع الضرر.

ومن أوجه الاختلاف بين الحسبة والمظالم:

1 - إن ولاية المظالم وضعت للنظر فيما عجز عنه القضاة عن البت فيه وخصوصا إذا كان أحد الخصمين من العتاة ولا يرضخ للحكم الصادر عن القاضي بقوة مكانته، أو فيما عجز عنه القضاة في بعض القضايا الخطيرة التي تصدر عن بعض الجماعات، أما ولاية الحِسْبَة فقد وضعت لما رفه عنه القضاة بحيث يتولى والي الحشبة البت في الأمور السهلة الواضحة التي تنزه عنها القضاة.

2 - يجوز لوالي المظالم الحكم، أما والي الحِسْبَة فيجوز له أن يأمر وينهى ولكن لا يجوز له الحكم، فلوالي المظالم حق النظر في القضايا ويسمع دعوى المتنازعين

وما لها

من بينات وحجج ثم يصدر الحكم ويلزم به الطرفين، وليس لوالي

??

الحسبة ذلك.

والآن بعد أن انتهينا من التمهيد للموضوع نشرع في الحديث عن أهمية الحِسْبَة عند

الإباضية ومراتبها.

??

الزاهي، مُحمد، ولاية المظالم في الإسلام التنظير والممارسة ط 1. (المغرب: المركز الثقافي العربي، 2014م)،

ص 258 ص 259.

??