الحسبة عند الإباضية السرحاني، علي بن خميس بن سليم

الحسبة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٤

ابن مسعود، فقد سار بين الناس بالعدل وأرى الناس الرغبة في إقامة الحق والعدل،

فعندما بغى بعض أسرته لم يتردد في الإنصاف منهم. وقد احتفظ الإمام الجلندى

بسيف وخاتم شيبان الخارجي ليسلمها إلى ورثته، وهذا يعتبر من ضمن المواقف التي تدل على عدل الإمام الجلندى.

ومن النماذج التي قامت العدل بين الناس في أبهى صوره الإمام محمد

الطرق

47

عبدالله بن الخليلي، ففي ذات مرة خرج إلى بلدة الطوّ - لما أخذ الناس من السبوع قطاع بجيشه هرب السبوع، وحكم بتخريب ممتلكاتهم من نخل وشجر وبيوت كسرًا لشوكتهم، ومنع الجيش أن يأكل شيئا مما يخربه، ومما يُروى أن رجلا من جيشه أكل حبة فندال، فصوّت عليه لا تأخذ، فجعل الرجل نفسه لم يسمعه، فلما رآه لم يمتنع وثب عليه من وراء حظار فيه شوك فطعنته شوكة، فخاف الرجل، وأراد الهرب

46

عن

بن مبارك،

معجم

الجلندى بن مسعود: هو أحد حملة العلم إلى المشرق، أخذ العلم. الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، عقدت له إمامة الظهور سنة 132هـ، ومات شهيدا سنة 134هـ. انظر: ناصر، محمد صالح، والشيباني، سلطان أعلام الإباضية – قسم المشرق، ط 1. (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1427هـ / 2006م)، ص86. الإمام محمد عبدالله الخليلي: هو محمد بن عبدالله بن بن سعيد بن خلفان الخليلي ولد بسمائل سنة 1299هـ، تولى الإمامة بعد مقتل الإمام الرضي سالم بن راشد الخروصي، عرف عنه حب الخير وسعة العلم وحسن السيرة، توفي 29/ شعبان / 1373هـ / 1953م. انظر: ناصر محمد صالح، والشيباني، سلطان بن مبارك، معجم أعلام الإباضية – قسم

47

المشرق، ط 1. (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1427هـ / 2006م)، ص 414.

48

49

الطو: بفتح الطاء وتشديد الواو، وهي قرية من قرى ولاية نخل.

فندال: هو مثل البطاطس الذي يورد من الخارج.

25