الحسبة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٢1 - الكره للمنكر: فلا بد أن يضمر الإنسان في قلبه الكره لهذا المنكر، فيعلم بأنه معصية
لله وأنه محرم عند الله، وأنه أمر لا يرتضيه، فهو يبغضه ولا يقبله.
79
-?
1 - الالتجاء إلى الله بتغييره:
أي يلتجئ الإنسان إلى الله تعالى بالدعاء، سائلا ربه أن
پيسر
له
تغيير هذا المنكر،
وأن يصرف قلب صاحبه عنه، ليبتعد عنه ويهيئ الأسباب لإزالته، وهذا أمر لا
يستغني عنه الإنسان في كل مراتب الإنكار، فالإنسان مفتقر إلى فضل الله، وما فعله
من خير فإنما هو بحول الله تعالى وقوته وفضله وليس بحول الإنسان ولا بقوته.
إذن هذه الوجوه كلها تدخل وتندرج تحت الإنكار القلبي.
??
ويجدر بنا هنا أن نختم بتنبيهات تتعلق بالإنكار بالقلب لابد من ذكرها والتطرق
إليها، ومن هذه التنبيهات ما يلي:
-1
أن لا يبدأ الإنسان بالإنكار بالقلب إلا بعد أن يتعرف على المنكر أو
المعروف:
79
إن التغيير أمر شرعي يترتب عليه أداء واجب ولا يمكن أن يُؤدى هذا الواجب في
غير
محله، ومحله حصول المنكر أو ترك المعروف، فإذا حصل الذي يوجه
الإنكار فإنه ينكر، وإذا لم يحصل الذي يوجب الإنكار فلا ينكر، فلا يتعجل
حيدر حب الله، فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ط 1. (بيروت: مؤسسة الانتشار العربي، 2014م)،
ص 459.
الخليلي، إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مرجع سابق، ص???.
??