الحسبة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٣-?
الإنسان بالإنكار إلا بعد أن يتقين بذلك المنكر، فعندئذ يقع الإنكار في محله،
??
وإلا يكون قد افترى ما دام ذلك الأمر ليس من المنكرات. 71
أن الإنكار بالقلب لابد أن يقترن بمنابذة المنكر وأهله وعدم حضور مجالس
المنكر، أو مشاركة أهل المنكر في شيء
ء منه. وهذا أمر لابد أن يكون مقترنا
مع الإنكار بالقلب.
المطلب الثاني: الإنكار باللسان:
إن اللسان هو وسيلة من وسائل إنكار المنكر بالنهي والتعليم والتعريف والموعظة والخطابة
والنصيحة والتوجيه والإرشاد والإنذار والترغيب والترهيب والمجادلة بالتي
مي
أحسن.
والإنكار باللسان يكون بكل هذه الأساليب المشروعة. يقول الشيخ الشقصي في هذا
المقام: (ولا يجب على الرعية الإنكار إلا بالموعظة والتخويف).
??
وخير نموذج على الإنكار باللسان هو الإمام أبو حمزة الشاري "، فقد أنكر على أهل مكة عندما عيروه بأصحابه واستخدم أسلوب التعريف فعرفهم بخطئهم الذي فعلوه، ثم تدرج
واستخدم أسلوب التعنيف وأغلظ عليهم بالقول.
??
??
??
الجيطالي قناطر الخيرات مرجع سابق، ج2، ص 149.
، إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مرجع سابق، ص???. بن مبارك، إنكار المنكر قراءة تحليلية في روايتي مسلم النيسابوري وابن جعفر الأزكوي، ط 1. (
الخليلي، أحمد النوفلي،
سلطنة عُمان: مكتبة الغبيراء (1432هـ (????م)، ص 163 ص 167. الإمام أبو حمزة الشاري: هو المختار بن عوف الشاري، ولد بقرية مجز بعمان، وأخذ العلم عن أبي عبيدة مسلم بن
أبي كريمة التميمي، وكانت له خطب شهيرة ويعده الباحثون من أعلام الأدباء في عصره، استشهد سنة 130هـ. انظر:
34