الحسبة عند الإباضية السرحاني، علي بن خميس بن سليم

الحسبة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٧

ومن أهم أسباب ظهور مثل هذه الأشياء هو ترك الحِسْبَة أو الأمر بالمعروف والنهي

عن المنكر والتهاون فيه، ومما شجع الناس على التهاون في القيام بهذه الوظيفة

العظيمة هو ما يثار من شبهات حول وجوبه وما يعلم الناس من أعذار فاسدة

???

للتهاون في القيام بأمر الحسبة 12، وسوف نتعرض في هذا المبحث الى بعض هذه

الشبهات والرد عليها.

المطلب الأول: وجوب ترك الحِسْبَة بحجة تعارضها مع الحرية الشخصية:

يقول بعض الناس: يجب علينا أن نترك الناس ولا نتدخل في شؤونهم الخاصة بأمرهم بالمعروف الذي ليس لديهم الرغبة في فعله ونهيهم عن المنكر الذي لديهم الرغبة فيه،

لأنه يتعارض مع الحرية الشخصية الثابتة في الإسلام.

واستدل هؤلاء على صحة ما قالوه بقوله تعالى" لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من

الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها

والله سميع عليم". [البقرة: 256].

الردود على هذه الشبهة:

عندما نسأل هؤلاء أين تلك الحرية الشخصية التي تزعمونها، أهي موجودة

في مشارق الأرض أو مغاربها؟ كذلك أهي موجودة في الأنظمة الشرقية أو الأنظمة

???

121 إلهي، فضل، شبهات حول الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ط ?. د. م: د. ن، 1412هـ)، ص2.

48