الحسبة عند الإباضية السرحاني، علي بن خميس بن سليم

الحسبة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٥

المبحث الأول: تطبيقات الشيخ المحتسب شبيب بن

العماني:

عطية

يعتبر الشيخ شبيب بن عطية العماني 13 أول من قام بأمر الحِسْبَة من الإباضية، فكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وكان رجلا صلبا في دينه شديدا على الجبابرة والطغاة، وقام بأمر الحِسْبَة خير قيام، وله سيرتان تنبئ عن معرفته الواسعة ومكانته

العلمية.

ويتبين من هاتين السيرتين كيف قام الشيخ المحتسب بأمر الحِسْبَة.

المطلب الأول: السيرة الأولى في الرد على بعض أهل الشك:

هذه السيرة مطبوعة في كتاب " السير والجوابات"، ويظهر أن وقت كتابة هذه السيرة

كانت بعد استشهاد الإمام الجلندى بن مسعود، وسقوط الإمامة الأولى بعمان،

وهذه السيرة طويلة وتتضمن نقاشا جدليا واسعا يدخل فيه مع خصومه.

???

???

شبيب بن عطية العماني: نشأ شبيب بن عطية العماني في عُمان، وكان بها أيام قيام إمامة الجلندى بن مسعود سنة 132هـ، وكان أحد المقربين للإمام الجلندى، بقي شبيب بعد الإمام الجلندى، وقام بدور كبير محاولة منه لسد الفراغ القرى، ويوزع الصدقات احتسابا. وهذا ما أثار أصحابه وجعلهم يفرون منه، أو

الناجم عن سقوط الإمامة، فكان يجبي "

ربما بلغ بعضهم لحد البراءة منه،، وقد نقل الشيخ السالمي في التحفة بعضا من وجهات النظر حوله. يتمتع شبيب بمكانة علمية مرموقة، وقد ذكر أنه كان من ذوي الشورى عند مجلس الإمام الجلندى، وله سيرة تنبئ عن معرفته القوية بكتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - وتبحره فيهما، وأيضا معرفته بآثار الصحابة وسيرتهم.

دفن في الغبي، وله مسجد يسمى باسمه في قرية الغبي بالظاهرة .. انظر: ناصر، محمد صالح، والشيباني، سلطان بن مبارك، معجم أعلام الإباضية – قسم المشرق، ط 1. (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1427هـ / 2006م)، ص 235. العزري، عيسى بن حمد، " السير العمانية في القرن الثاني الهجري دراسة وصفية تحليلية"، (بحث تخرج، معهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد، 1997م)، ص47.

???

56