الحسبة عند الإباضية السرحاني، علي بن خميس بن سليم

الحسبة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٧١

تطبيقات الشيخ للحِسْبَة من خلال أخلاقه وصفاته التي اتصف بها، ومن خلال أعماله التي قام بها.

المطلب الأول: تطبيقات الشيخ صالح بن علي الحارثي من خلال صفاته وأخلاقه: لقد اتصف الشيخ المحتسب صالح الحارثي بصفات كثيرة تدل على شجاعته وبسالته، هذه الصفات ما تدل على تطبيق الشيخ للحِسْبَة، هذه الصفات: ومن

ومن

-1

تلبيته لدعوة المظلوم

146

كان الشيخ المحتسب لتلبية دعوة المظلوم، ورد الظالم عن ظلمه، وكان يرى أن

يسعى

الكبير هو من اتبع شريعة الله ومنهجه، ويرى الصغير هو من انحرف عن شريعة الله

ومنهجه

أيضا. ومن النماذج الواضحة الجلية على ذلك أن هلال بن أحمد البوسعيدي"

- أحد الذين سكنوا مسقط - كان ملازما لطاعة الله كثير الإحسان أوقف الكثير من

أمواله في أبواب الخير، ولما صدر من هلال هذا الفعل بدأ السلطان تركي بن سعيد

146

بمضايقته، ومن فصارت الخنازير على الطرقات والأبواب، ويجدها هلال دائما على باب بيته ولم يستطع

شدة ما ضايقه به أن جلب الخنازير بحجة أنها تأكل روث الخيول،

145 هلال بن أحمد البوسعيدي: هو هلال بن أحمد بن سيف البوسعيدي، من أهل الفضل والإحسان، أوقف كثيرا من أمواله للمتعلمين والفقراء والصالح العام في سمائل وبوشر وغيرهما. انظر: ناصر، محمد صالح، والشيباني، سلطان بن مبارك، معجم أعلام الإباضية – قسم المشرق، ط?. (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1427هـ / 2006م)، ص488. تركي بن سعيد هو تركي بن سعيد بن سلطان ولد في زنجبار، وعاش بها فترة طويلة، ثم أرسله أبوه إلى عُمان، وعينه حاكما على صحار، ثم رحل منها في أيام حكم ابن أخيه سالم بن ثويني وأقام في الهند إلى أن صار الأمر إلى الإمام عزان بن قيس، ثم عاد إلى مسقط بعد مقتل الإمام عزان وتولى الحكم في عُمان سنة 1287هـ. انظر: ناصر، صالح، والشيباني، سلطان بن مبارك، معجم أعلام الإباضية - قسم المشرق، ط1. (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1427هـ / 2006م)، ص 75.

62