الحسبة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٢أن يقول فيها شيئا، فضاق الأمر على هلال وأرسل إلى الشيخ صالح بن علي يخبره
بالموضوع ويطلب منه القيام على رفع هذا المنكر، فلما وصل الخبر للشيخ صالح بن علي نادى بالرحيل إلى مسقط، وكتب إلى السلطان تركي كتابا يقول فيه:" بلغنا أنك جلبت الخنازير إلى بلاد المسلمين، وهذا خلاف أمر الشرع، فأما أن تزيل ذاك أو فاستعد للقاء المسلمين"، فلما وصلت هذه الرسالة إلى السلطان تركي أمر صاحب سفن وأمره بتحميلها وإزالتها من مسقط فطهرت الأرض منها 147. وهذا يدل على أن الشيخ المحتسب كان يسعى إلى مساعدة المظلوم، وردع الظالم عن ظلمه، ويدل كذلك على أن الشيخ المحتسب لا يخاف في الله لومة لائم في سبيل إعلاء كلمة الحق وفي سبيل نصرة
المظلوم.
147
-?
المسارعة في تغيير المنكر
كان الشيخ المحتسب صالح بن علي يسارع إلى تغيير المنكر مع اختيار الوقت المناسب لأداء النصيحة لتكون لها أثر في النفس ولتقبلها بصدر رحب ومنشرح، ومن الصور الدالة على ذلك أنه في ذات مرة حضر الشيخ الحبسي مجلس الشيخ صالح وكان يدخن فلما علم به الشيخ انتظر الفرصة المناسبة لذلك، وفي يوم من الأيام كان الشيخ صالح والشيخ الحبسي في مجلس فقال الشيخ الحبسي للشيخ وقد نظر إلى لحيته": أراك شبت، فهنا وجد الشيخ الفرصة لنُصحه فقال "الشيخ" ومسح على لحيته": نعم ولكنها لم
الحارثي، اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب مرجع سابق، ص ??-ص??.
63