بيع المزايدة في الفقه الإباضي وتطبيقاته المعاصرة المشرفي، وائل بن علي بن مبارك

بيع المزايدة في الفقه الإباضي وتطبيقاته المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٣٤

المطلب الأول: الصيغة

يقصد بالصيغة في بيع المزايدة ما يصدر من العاقدين البائع والمشتري، يدل على رضاكل

منهما، والزيادة تمثل القبول من المشتري ويكون هذا القبول ملغي قبول مشتر آخر وتصح الصيغة

بأي قول يعبر عن الرضا، كما يصح التعبير عنه عن طريق الكتابة أو الإشارة التي تفيد الرضا (1).

يصح

وفي بيع المزايدة يستثني فقهاء المذهب شرط بقاء الموجب على إجابه، فيقولون لا للموجب أن يرجع عن إجابه الذي يمثل في زيادته، إلا بالإقالة الشرعية (2)، إذ يرون أن بيع المزايدة مختلف عن غيره من البيوع فلذلك لا يصح الرجوع من قبل الموجب، بما أوجبه حتى يوجب غيره أو يقبله البائع، خلافا للعقود الأخرى التي يكون فيها الموجب مخيرا قبل إتمام العقد من جانب الطرف

الآخر.

وفي عقد المزايدة لا بد من أن يوافق القبول الإيجاب في وصف المبيع (3) في النوع والجنس والعدد و طريقة الوفاء عاجلا أو آجلا، ولا يتصور في بيع المزايدة ألا تكون السلعة حاضرة فبذلك ترتفع كل الشبهات عن جهالة المبيع فعادة في الأسواء يقوم الدلال بتمرير السلعة على المزايدين، فلا يزيد من يرغب الشراء إلا بعد دراية عن السلعة سواء كانت حيوانا أو لباسا أو طعاما أو غيرها.

(1)

: الشماخي، الإيضاح، مرجع سابق، ج 3، ص 252.

(2). انظر: الكندي بيان الشرع، مرجع سابق، ج 42، ص 230. (3). انظر: الشماخي، الإيضاح، مرجع سابق، ج 3، ص 594

34