بيع المزايدة في الفقه الإباضي وتطبيقاته المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٣٥المطلب الثاني: العاقدان
العاقدان
عقد
بيع المزايدة صاحب السلعة (البائع)، والمشتري، ويشترط فيهما عدة شروط
لصحة التعاقد
وهي:
أولا: العقل والبلوغ
فطر الله سبحانه وتعالى الناس على حب المال ووصفهم في حبه بالحب الجم والحرص الشديد على كسبه بشتى الطرق التي شرعها الله تعالى، قال تعالى: ويحبون المال حبا جما)، وخروج المال من ملكه أمر ليس بالسهل، فيحتاج إلى شيء من النضج والفطنة والحرص، وهذه الخصال تنعدم بانعدام العقل سواء أكان الطارئ عليه الجنون أو الإغماء أو السكر، فلا يصح بيع من زال عقله.
والبلوغ دليل لكمال العقل ونضجه، فد يكون الصغير يخدع لعدم نضج. عقله
فيخرج ماله بدون
حساب ثم يتيه في تيهات خطيرة تمهد حياته المادية مستقبلا.
وقد رخص بعض العلماء في الصبي المميز فيما تعارف عليه الناس من الأمور اليسيرة، بينما
علماء آخرون يمنعون بيعه وشراءه منعا مطلقا (1).
(1): انظر: أطفيش، شرح النيل وشفاء العليل، ج 8، 226.
35