بيع المزايدة في الفقه الإباضي وتطبيقاته المعاصرة المشرفي، وائل بن علي بن مبارك

بيع المزايدة في الفقه الإباضي وتطبيقاته المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٤٧

المبحث الأول: ضوابط بيع المزايدة.

المطلب الأول: الصدق في وصف السلعة.

الصدق من أهم أصول أخلاق الإنسان المسلم وأرقاها والكذب وركوب مطيته طريق إلى النفاق، وبقدر ما يحقق الصدق في تعاملاتهم بقدر ما يخلصون لربهم الواحد القهار، لذا نرى عندما غاب الصدق عند المتعاملين أو ضعف لديهم ظهر الفساد في الأرض، والغش في الأسواق، والتدليس في العقود (1).

عندما أصبح الكذب أسلوب من أساليب التجار في تجارتهم فحينئذ جعلوا الفقهاء ضوابط

للصدق لوصف السلعة المراد بيعها وأبرزها (2):

أولا: تجنب الكذب في وصف السلعة أو العرض بخلاف الحقيقة (3):

لقوله تبارك وتعالى "إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون" (النحل: 105)، ومما يدخل في الكذب أن تصف السلعة بخلاف حقيقتها، كمثل ما يفعله البعض يتلاعب مثلا في تاريخ الإنتاج والصلاحية.

وجاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (من غشنا فليس منا) (4).

(1) الشقصي، خميس بن سعيد بن علي بن مسعود، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين تحقيق. سالم بن حمد الحارثي، ط 1، (سلطنة عمان: وزارة التراث القومي والثقافة، 1400 هـ. 1980)، ج 14، ص 211. (2): أبو عمر دُبْيَانِ بن محمد الدُّنْيَانِ المَعَامَلَاتُ المَالِيَّةُ أَصَالَة وَمُعَاصَرَة، مكتبة الملك فهد الوطنية – الرياض – المملكة العربية السعودية، ط 2 - 1432 هـ، ج 4، ص 323.

(3)

. انظر: أبي الحواري، محمد بن الحواري، جامع أبي الحواري، ط 2، (سلطنة عمان: وزارة الثقافة والتراث القومي، 1405 هـ. 1985 م)، ج 2، ص 115.

(4) الفراهيدي، الربيع بن حبيب، الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي، رقم الحديث 773، د. ن، (سلطنة عمان: مكتبة الاستقامة، د. ت)، ج 1، ص 199.

47