بيع المزايدة في الفقه الإباضي وتطبيقاته المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٤٨فما أعظمه من جرم أن يخدع أو يغش المسلم أخيه المسلم، وما أقبحه من خلق ذميم، فكيف يتجرأ المسلم أن يخادع أخيه في شيء لا يساوي عند الله مثقال ذرة، وأي تجارة يتاجر من يمارس الغش، وأي مكسب يكسب لنفسه وأولاده وأهله وذويه ألا يتذكر حديث المصطفي صلى الله عليه وسلم عندما بين أن الإنسان يسأل يوم القيامة عن ماله من أين اكتسته وأين أنفقه، ألا يخاف ذلك اليوم الرهيب الذي تقشعر منه الأبدان.، وقد جاء في الأثر: "رب مسرور مغبون، ورب مفتون لا يشعر، ويل لمن له الويل وهو لا يشعر، يأكل ويشرب ويضحك وهو في الكتاب من وقود النار" (1).
ثانيا: تجنب كافة ألفاظ المدح والثناء في وصف السلعة:
من أكثر الأشياء التي تقع في وقتنا الحالي، هو الغش والتدليس من خلال المدح والثناء في وصف السلعة، التي يستخدمونها عن طريق الإعلانات التجارية الكاذبة والمزيفة، والتي تظهر من خلالها أن هذا المنتج أفضل شيء يمكن استخدامه وهو يكون بخلاف ذلك تماما.
ثالثا: تجنب استخدام الحيل والحلف في وصف السلعة، والحيل:
وهي: إظهار أمر جائز ليتوصل به إلى أمر محرم يبطنه.
لا ينبغي لصاحب أي سلعة يحلف على سلعته أبدا مهما كانت سلعته لأن ذلك يعتبر من كبائر الذنوب، وإن كان صادقا فقد جعل الله عرضة لأيمانه، وقول حبيبنا المصطفى (صلى الله عليه وسلم):" إياكم وكثرة الحلف في البيع، لأنه ينفق ثم يمحق" (2)، وهذا معناه واضح أن ربما يسهل عملية البيع ولكنه مقابل ذلك يزيل البركة فيه (3).
صحيح
الحلف
(1). المرجع:
نفسه، رقم الحديث: 897، ج 1، ص 257.
(2): النيسابوري، مسلم بن الحجاج صحيح مسلم، رقم الحديث 132 ص 624 - 625، كتاب المساقاة، باب
الحلف
(3): الغزالي،
ص 85.
النهي
عن
، محمد محمد ا (ت 505 هـ - 1111 م)، أحياء علوم الدين، ط 1، دار الكتب العلمية، (1406 هـ -1986)، ج 2،
48