الأساليب الخبرية الدالة على الوجوب
الجزء ١ · صفحة ٢٠المطلب الرابع: الثمرة من إستعمال الأساليب الخبرية في الدلالة على الوجوب
إن خروج القرآن عن جميع أساليب الكتابة والتعبير التي عرفها الناس في ذلك الوقت يعدّ دليلًا قويًا على إعجازه، وعلى أنه ليس من كلام بشر، ولكن لم يظهر حتى الآن أي شخص تمكن من فهم سر هذا الإعجاز بشكل كامل، أو كشف عن حقيقته، أو شرح السبب وراء ابتعاد القرآن عن جميع الأساليب المعروفة وعدم تشابهه مع أي منها. 1.
هناك بعض الأساليب في اللغة العربية تُستخدم للتعبير عن معنى الأمر بطريقة غير مباشرة، وهذه الأساليب تُسمى بالأساليب الخبرية الدالة على الوجوب، ولها عدة أغراض بلاغية
ومنها التلطف في طلب الفعل، وصيغة الخبر التي فيها تنزيل المطلوب منزلة التام الحاصل
تأكيدًا والأمر به، والصيغ الخبرية تجعل الأمر أكثر تأكيدًا وأكثر قبولا لدى المخاطب
2
1 انظر: مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد الرافعي "إعجاز القرآن والبلاغة النبوية"، الناشر: دار الكتاب العربي - بيروت، الطبعة الثامنة. - 1425 هـ - 2005م، ص 140 2 انظر: عبد الفتاح بن محمد مصيلحي "جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد"، الناشر: دار اللؤلؤة للنشر والتوزيع - المنصورة، مصر، الطبعة: الأولى، 1443 هـ - 2022 م، ج 1، ص 241
13