الأساليب الخبرية الدالة على الوجوب (دراسة أصولية) الشعيبي، هشام بن أحمد بن محمد

الأساليب الخبرية الدالة على الوجوب

الجزء ١ · صفحة ٢١

المبحث الاول: الأساليب التي جاءت بصيغة خبرية ويراد بها الطلب و ألفاظ الأمر

الصريحة الدالة على الوجوب.

المطلب الأول: ما جاء بصيغة خبرية ويراد به الطلب

الخبر الذي يكون بمعنى الأمر يترتب عليه مثل ما يترتب على الأمر الصريح وهو الوجوب، وذلك لأن العبرة بالمعنى والمقصود من الخبر، وليس العبرة باللفظ فقط 1

ومن

أمثلة هذا الأسلوب قوله تعالى: (الْحَجُ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الحَيّ) [البقرة: 197].

قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: " فمن فرض فيهن الحج"، فمن أوجب الحج على نفسه وألزمها إياه فيهن، يعني: في الأشهر المعلومات التي بينها، وإيجابه إياه على نفسه، العزم على عمل جميع ما أوجب الله على الحاج عمله، وترك جميع ما أمره الله بتركه، و قوله:" فلا رفت" قال: الرفث إتيان النساء، وفي قوله " ولا فسوق قال عطاء: الفسوق: المعاصي

6

كلها، وقوله: " ولا جدال في الحج "، قال: أن تماري صاحبك حتى تغضبه 2.

1 انظر: زكريا بن غلام قادر " كتاب من أصول الفقه على منهج أهل الحديث " الناشر: دار الخراز، الطبعة: الطبعة الأولى 1423هـ - ????م، ص 114 2 انظر: أبو جعفر، محمد بن جرير الطبري " جامع البيان عن تأويل آي القرآن " دار التربية والتراث - مكة المكرمة - ص. ب: ????، ج 4، ص 121، 130، 140

14