الأساليب الخبرية الدالة على الوجوب (دراسة أصولية) الشعيبي، هشام بن أحمد بن محمد

الأساليب الخبرية الدالة على الوجوب

الجزء ١ · صفحة ٢٦

ومن النماذج أيضا على الاساليب الخبرية التي جاءت بصيغة خبرية ويراد بها الطلب:

قوله تعالى:

(وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلا ابْتِغَاء وَجْهِ اللهِ) [سورة البقرة: 272]

أن

معني

هذه الآية على قول بعض المفسرين: لا تنفقوا الصدقات إلا مرضاة الله تعالى وابتغاء

لوجه الكريم سبحانه، ف هنا نهي ورد بصيغة النفي

1

وأنا أميل إلى هذا التفسير؛ وذلك لأنه أقرب إلى الصواب كما يتبين لي، ف المراد هنا من الأية التي أتت بصيغة الخبر يراد بها الأمر بأن على المسلم أن لا ينفق إلا لوجه الله تعالى

ولتحقيق مرضاته

قال أبوحيان: " ومجازه. انه لما نهي عن

أن يقع الانفاق إلا لوجه الله، حصل الامتثال

وإذا حصل الإمتثال فلا يقع إنفاق الصدقات إلا لإبتغاء وجه الله "

2

"

1 انظر: ابو محمد البغوي " تفسير البغوي ": ج 1، ص376، الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة: الأولى، 14?? هـ و جمال الدين القاسمي " تفسير القاسمي الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى - 1418 هـ ج 2، ص 255.

2 أبو حيان الغرناطي " تفسير بحر المحيط "الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى 1413ه، ????م، ج ?،ص241

19

19