الأساليب الخبرية الدالة على الوجوب
الجزء ١ · صفحة ٢٦ومن النماذج أيضا على الاساليب الخبرية التي جاءت بصيغة خبرية ويراد بها الطلب:
قوله تعالى:
(وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلا ابْتِغَاء وَجْهِ اللهِ) [سورة البقرة: 272]
أن
معني
هذه الآية على قول بعض المفسرين: لا تنفقوا الصدقات إلا مرضاة الله تعالى وابتغاء
لوجه الكريم سبحانه، ف هنا نهي ورد بصيغة النفي
1
وأنا أميل إلى هذا التفسير؛ وذلك لأنه أقرب إلى الصواب كما يتبين لي، ف المراد هنا من الأية التي أتت بصيغة الخبر يراد بها الأمر بأن على المسلم أن لا ينفق إلا لوجه الله تعالى
ولتحقيق مرضاته
قال أبوحيان: " ومجازه. انه لما نهي عن
أن يقع الانفاق إلا لوجه الله، حصل الامتثال
وإذا حصل الإمتثال فلا يقع إنفاق الصدقات إلا لإبتغاء وجه الله "
2
"
1 انظر: ابو محمد البغوي " تفسير البغوي ": ج 1، ص376، الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة: الأولى، 14?? هـ و جمال الدين القاسمي " تفسير القاسمي الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى - 1418 هـ ج 2، ص 255.
2 أبو حيان الغرناطي " تفسير بحر المحيط "الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى 1413ه، ????م، ج ?،ص241
19
19