الأساليب الخبرية الدالة على الوجوب
الجزء ١ · صفحة ٤٤المطلب الثاني: الدلالة على العبادة بجزء منها
من الأساليب التي تدل على وجوب العبادة هو التعبير عنها ببعض ما يدل على وجوبها فمثلاً، عندما يقول الله تعالى ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [البقرة: 43] فهذا يدل على وجوب الصلاة؛ لأن الله تعالى أمر بإقامتها، والإقامة جزء من الصلاة
ومثال ذلك أيضا قوله تعالى: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَمِنِينَ مُعَلَّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ [الفتح: 27] المقصود إخبارهم بأنهم يدخلون المسجد الحرام آمنين متقربين بالإحرام، فلما ذكر معه الحلق والتقصير دل على أنهما قربى في الإحرام، وأن الإحلال بهما يقع، لولا ذلك ما كان للذكر هنا وجه، فهنا نبه الشارع سبحانه بالحلق او التقصير على الإحرام فهذا دل على وجوبه، لان ذكر جزء الشي يدل على باقية. 1.
ووجه
الدلالة من
الآية:
أنه سبحانه وتعالى ذكر الحلق والتقصير حيث قال (محلقين رءوسكم) وهما جزء من العبادة،
مما دل ذلك على وجوبهما
"
1 انظر: أبو بكر الرازي الجصاص أحكام القرآن " الناشر: دار الكتب العلمية بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، 1415هـ / ???4م، ج?، ص5??.
37