الأساليب الخبرية الدالة على الوجوب (دراسة أصولية) الشعيبي، هشام بن أحمد بن محمد

الأساليب الخبرية الدالة على الوجوب

الجزء ١ · صفحة ٤٨

ومن النماذج أيضا على إستعمال أسلوب ترتب الوعيد على ترك الفعل في الدلالة على الإلزام قوله تعالى: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ([مريم: 59] الخلف بالتسكين مستعمل في الذم، وفي إضاعتهم الصلاة، فهما قولان: أحدهما: تأخيرها عن أوقاتها، قال ابن مسعود وعمر بن عبد العزيز، والقول الثاني

: تركها، فكليهما يدلان على الذم 1.

وجه الدلالة

من الآية:

ترتب العقوبة على تارك الصلاة، ومعنى قوله تعالى (أضاعوا الصلاة) أي: تركو الصلاة، فترتب على ترك الصلاة عقاب وذلك ف قوله تعالى (فسوف يلقون غيا)، فدل ذلك على وجوب الصلاة، ف ذكر العقوبة هنا مقابل ترك واجب وهو الصلاة

أبو الحسن علي بن محمد الماوردي تفسير الماوردي" الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت /

لبنان، ج ?، ص???.

41