الأساليب الخبرية الدالة على الوجوب
الجزء ١ · صفحة ٤٨ومن النماذج أيضا على إستعمال أسلوب ترتب الوعيد على ترك الفعل في الدلالة على الإلزام قوله تعالى: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ([مريم: 59] الخلف بالتسكين مستعمل في الذم، وفي إضاعتهم الصلاة، فهما قولان: أحدهما: تأخيرها عن أوقاتها، قال ابن مسعود وعمر بن عبد العزيز، والقول الثاني
: تركها، فكليهما يدلان على الذم 1.
وجه الدلالة
من الآية:
ترتب العقوبة على تارك الصلاة، ومعنى قوله تعالى (أضاعوا الصلاة) أي: تركو الصلاة، فترتب على ترك الصلاة عقاب وذلك ف قوله تعالى (فسوف يلقون غيا)، فدل ذلك على وجوب الصلاة، ف ذكر العقوبة هنا مقابل ترك واجب وهو الصلاة
أبو الحسن علي بن محمد الماوردي تفسير الماوردي" الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت /
لبنان، ج ?، ص???.
41
٤٨ / ٦٣
الأصل المصوَّر ٠ م.ب.