العادات المخالفة للشرع في العدة دراسة فقهية السعيدي، راشد بن عبد الله بن راشد

العادات المخالفة للشرع في العدة

الجزء ١ · صفحة ٣٥

و ذهب الحنفية إلى أن العدة يتم حسابها بالأيام، فتعتد المرأة من وقت طلاقها تسعين يوما، فيرون في

الشهر، و

عدة الأشهر أن الشهر اسم الأهلة، فكان الأصل في الاعتداد هو الأهلة لكن يعدل عنها إلى الأيام عند تعذر الأهلة، و قد تعذر اعتبار الهلال عند وقوع الفرقة في جزء من العدة يجب أن يتم مراعاة الاحتياط فيها، فإذا تم اعتبار العدة بالأيام لزادت عن الشهور، و إذا اعتبرناها بالأهلة لنقصت عن الأيام، و بالتالي فإن وجوب الزيادة أولى احتياطا. 1

و قد ذهب الرأي الثاني إلى أنه إذا وقعت الفرقة بين الزوجين، سواء كان بسبب الطلاق أو الوفاة أو غيرها في جزء من الشهر ولو في أثناء أول يوم أو ليلة من الشهر فتعتبر الأشهر بالأهلة ما إن أمكن، و يكمل المنكر ثلاثين يوما من الشهر الرابع و لو كان المنكسر ناقصا، بينما ذهب المالكية و الشافعية و الحنابلة على أن الأصل بالاعتداد الأهلة

هو

ذلك استنادا على قوله تعالى: (يسألونك، و

عن

الأهلة

قل هي مواقيت للناس و الحج) (البقرة 189)، فمن خلال هذه الآية يظهر أن الله سبحانه و تعالى جعل الهلال طريقة يمكن من خلالها تحديد الأوقات الصلاة، والصوم، و غيرها، و قد تعذر اعتبار الأهلة في الشهر الألول و لا يتعذر في الأشهر الأخرى، و بالتالي فإنه يجب الاعتبار بالأهلة.

1 - انظ

: الشوكاني، فتح القدير، مرجع سابق، ج 1، سورة البقرة الآية 189.

35