العادات المخالفة للشرع في العدة
الجزء ١ · صفحة ٦٠كذلك عندما يحدث اختلاف شديد الذي يؤدي بدوره إلى الطلاق الرجعي، و تطلق الزوجة فتخرج من بيتها و تعتد في غيره أو ترجع إلى أهلها، و الصحيح أن على المطلقة طلاقا رجعيا أن تعتد في بيت زوجها، فلا تخرج منه، و لا هو يخرجها، فالله سبحانه و تعالى يقول: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء
فطلقوهن لعدتهن و أحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن و لا يخرجن إلا إن يأتين بفاحشة مبينة) (الطلاق: 1)، و هذه فرصة الرجوع إلى رابطة الزوجية ببقائها في بيت زوجها، فربما راجعها، و سهل أمر المراجعة، يقول الله عز وجل: (لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا)
(الطلاق: 1).
طعاما
و كذلك عادة المجتمع أو قرية من جهلهم أن يحرم الرجل امرأته المطلقة طلاقا رجعيا من النفقة، تقضي مصالحها، و
شرابا و كسوة و سكنا، وكذلك تأخير عدة الوفاة أو الطلاق
و
أدائها بعد أن
هذا كله كما نعلم مخالف لشرع الله سبحانه و تعالى، و قد ذكرنا فيما مر ما هو الواجب عمله الموافق
لما جاء به القرآن الكريم و سنة النبوية و الإجماع
و
و قد بين سماحة المفتي الشيخ الخليلي حال المعتدة بين هذه البدع و السنة المطهرة 1، فقد قال: أما من ناحية الستر فإن المرأة مطلوب منها أن تستر بدنها عن أنظار الرجال سواء أكانت في العدة أم في
غيرها، و مطلوب منها أيضا أن ألا تجالس الرجال غلا إذا كان هناك داع للجلوس، بشرط أن لا تكون في خلوة معهم، و يجوز للمعتدات إذا كن ذوات عدد و كل واحدة منهن لم تكن تجد من يؤنسها في بيتها أن يجتمعن في بيت واحد في النهار و لكن يفترقن في الليل و تعود كل واحدة منهن إلى بيتها تنام فيه، و أما النياحة فممنوعة شرعا، و من الضلالات الكبرى أن المرأة إذا كانت يوم انتهائها من 1 - انظ ر: الخليلي، أحمد
بن حمد، المعتدة بين البدعة و السنة، مكتبة الضاري للنشر و التوزيع، السيب، سلطنة عمان
60