الإصلاح الاجتماعي عند الشيخ أبي زيد الريامي
الجزء ١ · صفحة ١٨الأخضر، وكانت ولادته ليلة الجمعة الخامس عشر من شهر رمضان المبارك (1301) هجرية، نقلاً عن لسانه، ونشأ أبو زيد بإزكي، ثم انتقل أبوه وعمه إلى إبراء، يعلمان القرآن العظيم، فمات أبوه هناك، ونشأ في حجر عمه، ثم انتقل إلى إزكي، واتخذها وطنا. (2)
(2) - حياته العلمية:
ما روته المصادر أنه بدأ حياته العلمية في مكان نشأته، ثم رحل حينما بلغ سن الخامسة عشرة إلى القابل سنة (1316) هـ، لتلقي العلم على يد الإمام نور الدين السالمي، حيث لازمه أكثر من اثنتي عشرة عاما، ونهل من علومه، ولم يتوقف على بلدة القابل في طلب العلم، بل يذكر أنه سافر إلى زنجبار سعيا للرزق وطلبا للعلم في آن واحد، وحينما رأى الشيخ أبو زيد أن الوضع هناك لا يناسبه عاد إلى وطنه وشيخه الإمام السالمي.
نستنتج من ذلك طول ملازمة الطالب لشيخه آنذاك، فقد يمكث سنوات عديدة تصل إلى عقد من الزمن وأكثر، كما أن الطالب لا يقتصر على دراسته المحلية فقط، بل قد يسافر إلى الخارج وإن صعبت الوسيلة، وهذا يعكس كيف كان أهمية العلم في نفوس راغبيه، ومدى شغفهم لنيله، ومدى تحملهم لكسبه وإن بعدت المسافات.
?- صفاته:
انظر البيماني، أحمد بن ناصر، سيرة أبي زيد، ط?، مسقط، مطابع العقيدة، ????م)، ص?
(2) السالمي، محمد بن عبدالله، نهضة الأعيان بحرية أهل عمان ط?، (بيروت، دار الجيل، ????م)، ص???
' عبدالله بن حميد السالمي، الملقب بنور الدين، و: مابين ????هـ و (1284) هـ / (1866) - (1867) م/ ت: (1332) هـ - (1914) م، له كتاب تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان فهد بن علي السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ط 1.
(مسقط: مكتبة الجيل الواعد، ????م)، ج ?، ص (248)
انظر البيماني، سيرة أبي زيد، ص (14)
?