الإصلاح الاجتماعي عند الشيخ أبي زيد الريامي
الجزء ١ · صفحة ١٩كان
. التواضع
رحمه
الله تعالى يشارك الناس في شؤونهم ويساعدهم بنفسه، ويساعد العسكر في جمع الحطب، وإذا رأى طحلباً في سواقي بيت مال المسلمين لا ينتظر حتى يأتي الذي يخدم الفلج، بل يسرع
ويخرجه بنفسه. (2)
. الرحمة
وتظهر عاطفته الجياشة وحبه للأطفال، ورحمته بهم وعطفه عليهم عند خروج الطلاب من المدرسة، بحيث يصافحهم وأيديهم سود من أثر المداد، وبسرور كبير وفرحة غامرة، يدعو الله لهم بالبركة
والتوفيق. (3)
وقال عنه الشيخ البيماني: أنه ومع ما عرف به أبو زيد من الشدة في العقوبات وأنه لا تأخذه في الله لومة لائم، إلا أنه كان يعامل السجناء معاملة إنسانية متأسيًا بهدي النبي صلى الله عليه وسلم الذي أمر بالرفق بالأسرى وعدم الإجهاز على جريحهم، بالإضافة على تلك المعاملة الحسنة التي كان يعاملهم بها فقد كان يفرض لأسرة السجين دخلاً يعيشون به لكيلا يتأثروا بالجوع والحرمان، رحمة بهم ورأفة، وقد كان يشرف على المساجين بنفسه ويتفقد أحوالهم ويعالج مرضاهم.
وهذا هو منهج المسلم الحق في كل زمان ومكان، الذي يسير على منهج الإسلام، المتأسي بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم فإن المسلمون يتعاملون مع السجناء على مبادئ الدين وحتى إن كانوا أعدائهم وعلى خلاف عقيدتهم، ونرى ذلك اليوم من أرض الرباط والجهاد في غزة من إنسانية للأسرى من قبل المجاهدين التي تعكس الروح الإسلامية والفهم العميق لمبادئ الإسلام،
معاملة
طحلب خضرة تعلو الماء المزمن، وقيل: هو الذي يكون على الماء كأنه نسيج العنكبوت ابن منظور، لسان العرب، ط (3).
(بيروت: دار صادر، (1414) هـ)، ج (1)، ص (557)
السالمي، نهضة الأعيان، ص (381)
المفرجي، علي بن ناصر أبو زيد الريامي همم و وإنجازات، مخطوط، ص (6)
البيماني، سيرة أبي زيد، ص (44)