الإصلاح الاجتماعي عند الشيخ أبي زيد الريامي
الجزء ١ · صفحة ٢٤تمهيد:
إن الهدف الأسمى عند الشيخ فور تلقيه المسؤولية الولاية من قبل الإمام، هو تطهير البلاد من الفساد، وعموم الخيرية فيها، بما يتحقق الشرع فيها، ورضى الله تعالى، عملا بمقتضى الآية: وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّة يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (آل عمران: (104))
وحرص الشيخ على نشر العلم؛ فإن الله تعالى لا يعبد عن جهل، فلابد من العلم لإقامة شرع الله تعالى في أرضه، ولا خير في أمة يعمها الجهل، فبالجهل ما تلبث وإلا وتطحنها الفتن ويعمها الفساد، فيندثر الحق ويعلو الباطل، لذا أولى الشيخ له اهتمامًا، وأوقف له أوقافًا، وهذا ما سنراه من خلال الآتي.
المبحث الأول: الإصلاح الاجتماعي عند الشيخ من خلال الجانب الديني المطلب الأول: الاصلاح عند الشيخ من خلال الجانب الديني في المجتمع
إن أول ما ابتدأ به الشيخ أبو زيد هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حيث أنه قال لأعيان البلاد: "إن الواجب عليكم قبل كل شيء شكر الله تعالى على نعمه، وأن النعمة تدوم بدوام الطاعة الله ولرسوله ولولاة الأمر " " وتظهر دعوته لذلك من خلال الآتي:
أولا: نظام الحسبة:
المفرجي، أبو زيد همم وإنجازات، ص?
الحسبة:
هي
الأمر بالمعروف إذا ظهر تركه ونهي عن المنكر إذا ظهر فعله علي بن محمد الماوردي، الأحكام السلطانية،
دط، (بيروت: دار الكتب العلمية، (1985) م)، ص (299)
??