الإصلاح الاجتماعي عند الشيخ أبي زيد الريامي
الجزء ١ · صفحة ٣٠أولا: الأماكن التى قام بالتدريس فيها:
(1) ـ القابل
يقول الشيخ البيماني: "ففي أثناء إقامته ببلدة القابل لم يقتصر بالتعليم على نفسه، بل كان متعلماً ومعلماً ومعيداً للدروس التي يلقيها شيخه نور الدين السالمي رحمه الله لطلبة العلم؛ لأنه طالب
مجتهد حافظ ذكي."
يظهر من
ذلك شغف الشيخ الشديد بالعلم، واجتهاده الكبير في طلبه، حيث يعكس حرصه على
التعمق في العلوم الشرعية، كما تبرز همته العالية في نقل العلم للطلبة الآخرين، ومساهمته الفعالة في الارشاد والتوجيه نحو المعارف الإسلامية، إضافة إلى ذلك، فإن في إعادته للدروس يتيح الفرصة لمن لم يحضر عند شيخه نور الدين السالمي للاستفادة منها، كما أنه ترسيخ لمن حضر ما تعلمها. بشكل عام يجسد دور الشيخ كمعلم ومتعلم أهمية نقل العلم والمعرفة في المجتمع، ويبرز أهمية العلم
الشرعي في بناء الأفراد والمجتمعات.
(2) - بلدة سيق بالجبل الأخضر
مما ذكره الشيخ البيماني: أنه بعدما أدى أبو زيد فريضة الحج قفل راجعاً إلى عُمان، وعندما وصل إلى وطنه إزكي حوالي عام (1325) هـ، كان أهلا لإعطاء الدروس هناك. ولم يلبث إلا قليلاً حتى طلبه الشيخ حمير بن ناصر النبهاني"، وعينه ببلدة سيق بالجبل الأخضر معلماً وناهياً عن المنكر وآمراً بالمعروف … لكنه رأى الإقامة هناك ليست مناسبة له لبعض الأسباب.
البيماني، سيرة أبي زيد، ص??
الشيخ حمير بن ناصر النبهاني، حاكم الجبل الأخضر - ر، كان هماما جليلا وفاضلا نبيلا، وكان أحد الأركان الذين قامت بهم دولة الإمام سالم بن راشد الخروصي. محمد بن راشد الخصيبي، الزمرد الفائق في الأدب الرائق، ط ?. (مسقط، وزارة التراث البيماني، سيرة أبي زيد، ص (16)
??