الإصلاح الاجتماعي عند الشيخ أبي زيد الريامي (دراسة استقرائية تحليلية) النبهانية، زعيمة بنت سليمان بن ناصر

الإصلاح الاجتماعي عند الشيخ أبي زيد الريامي

الجزء ١ · صفحة ٣٨

ومن

صفته أنه لا يخاف في الله لومة لائم، وهكذا شأن من باع نفسه في سبيل الله، واشترى الحياة الدنيا بالآخرة، ويظهر ذلك في المهمة التي أوكلها إليه الإمام السالمي لما امتنع الإمام سالم بن راشد الخروصي عن قبول البيعة له، وبعد إلحاح العلماء والأمراء والأعيان عليه لم يتغير موقفه الرافض بشدة، فأمر الشيخ السالمي رحمه الله أبا زيد بقتله متى أصر على الامتناع، فسل حسامه وصح عن

الحاضرين

أنه قاتله لا محالة ....

وهذه القصة تظهر الحاجة الملحة لإقامة إمامة شرعية؛ ليتم تنفيذ شرع الله ويسود العدل بين الرعية، فماذا لو لم تتحقق الإمامة في ذلك الوقت، لظل الجور والظلم يجتاح المجتمعات، وسادت الفتن والضغائن تنهش القلوب بعضها بعضا، ولكن شاء الله أن يقيض في أرضه من يحيي الحق ويميت الباطل بإقامة شرعه القويم.

ثانيا: خروجه ضد المتمردين الطغاة

وذلك عندما دعاه الإمام الخليلي لعونه لنصرة واليه بولاية نخل الشيخ محمد بن سالم الرقيشي" حينما تعرض لتمرد وحوصر حصنه فما كان من الشيخ أبو زيد إلا أن تجرد للخروج مع أتبعاه من الصناديد والبواسل حاملين عدة الحرب والمال من، بهلا ولما وصلوا هناك برز الشيخ مع المقاتلين وعلا صوته المزلزل … فبث الرعب والخوف في نفوس الخارجين المتمردين الطغاة، وكان للإمام ما أراد. تبرز القصة شجاعة الشيخ الريامي واقدامه للتضحية من أجل نصرة الحق، وتوضح دوره كقائد يحتذى به لما له من قوة في الجسم وقدرة على التأثير، كما أن استجابة الشيخ لدعوة الإمام يمثل قوة الوحدة والترابط والإيمان لنصرة الحق والعدل.

السالمي، نهضة الأعيان، ص (124)

(2) الشيخ محمد بن سالم بن زاهر الرقيشي، (و: (1305) هـ / (1888) م - ت: (1387) هـ / (1968) م، له كتاب: النور الوقاد على علم الرشاد في أحكام الجهاد فهد بن علي السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، طا. (مسقط: مكتبة الجيل

الواعد، (2007) م)، ج ?، ص (86)

الشرياني، العلم المزيد، ص (25)

??