الإصلاح الاجتماعي عند الشيخ أبي زيد الريامي (دراسة استقرائية تحليلية) النبهانية، زعيمة بنت سليمان بن ناصر

الإصلاح الاجتماعي عند الشيخ أبي زيد الريامي

الجزء ١ · صفحة ٣٩

المطلب الثاني: دوره في تحقيق الأمن الخاص لبلد ولايته

أولا: تكليفه لمهام الحراسة

عندما استقر الشيخ في بهلا قال. رحمه الله تعالى: "يجب علينا وقبل كل شيء أن نبتدأ أعمالنا بإقرار الأمن في البلاد كي يهنأ لأهلها العيش بها ولا يتحقق ذلك إلا بعون الله وتأييده ومن ثم بالرجال الأكفاء، فاختار - رحمه الله - لهذه المهمة من العسكر أربعة وعشرون رجلا متوسمين بحدة النظر والأمانة والشجاعة والبسالة وترأسهم بنفسه، ووظف أيضا رجلين من ذوي الكفاءة والأمانة والقدرة على تحمل المسؤولية … وقد وزع المهام على أولئك الأربعة والعشرين عسكريا ليحرسوا

الحصن بالتناوب ليلا ونهارا على بروجه.

ومن

ذلك يتبين

أن إقرار الأمن كان الأولوية القصوى عند الشيخ، ولا يكون ذلك إلا بعد التوكل

على الله تعالى، والعمل بالأسباب، والتي منها اختيار الرجال الأكفاء، وفي اختيار عددهم دلالة أن التوزيع تم بشكل مدروس ودقيق، ومن خلال توزيع المهام يبرز التنظيم والانضباط العسكري، والكفاءة الإدارية لدى الشيخ مما يضمن جودة العمل.

ثانيا: تفقده أحوال أمن البلاد

وذلك كمراقبته للحراسة الليلية في البروج المعدة لحماية بهلا، وطريقته في المراقبة أنه يخرج في وقت الليل وينادي بصوت عال أسماء البروج، وكلما نادى برجاً جاوبه الذي عليه المناوبة من الحراس، وإذا لم يجاوبه برج من البروج يسأل. عنه في اليوم التالي، ويسجن الذي عليه المناوبة يوماً وليلة. (2) أرى أن هذه الرقابة التي وضعها الشيخ لها أهداف متعددة، فقد تكون لتحقيق الإتقان، والعمل

الشرياني، العلم المزيد، ص (4)

المفرجي، أبو زيد همم وإنجازات، ص (5)

??