الإصلاح الاجتماعي عند الشيخ أبي زيد الريامي (دراسة استقرائية تحليلية) النبهانية، زعيمة بنت سليمان بن ناصر

الإصلاح الاجتماعي عند الشيخ أبي زيد الريامي

الجزء ١ · صفحة ٤٤

المطلب الثاني: الاصلاح من خلال الجانب المالي للأفراد

أولا: إرشاده على إعمار الأرض

الشيخ كان لا يحافظ على الذي يخص الدولة فحسب، بل يحافظ على أموال الرعية أيضاً، فإذا رأى أحداً مهملاً لماله: عاقبه حتى يحفظه وكذلك من لم يعمر ماله ألزمه عمرانه، وإن إدعى أنه لا

يستطيع: أقرضه مبلغاً لعمارته، ويأخذه منه أقساطاً لا تكلفه حتى ازدهرت البلاد، وعمرت.

ومما يذكر أنه رأى نخيلا لأحد المواطنين أوشكت على الهلاك بقلة السقي وكان هذا المواطن مقيما بزنجبار، وله ابن بالبلد، فبعث إلى الابن ليقابله، وعند مقابلته قال له: إن نخل أبيك يشتكي منك عدم سقيها. قال له: ليس لدي ما أسقي به النخل. قال الشيخ له: اسقها وأنا أقرضكم، ومتى تقدرون على دفع القرض فادفعوه ولا تهلك النخل. (2)

نستشف

من هذا الموقف العمق الإداري والمالي للشيخ أبي زيد الريامي، من خلال استخدامه أسلوب الصرامة لضمان الالتزام وأسلوب الرحمة بتقديمه القروض للمحتاجين، كما أن الموقف له بعد اجتماعي يتجلى في تواصل الشيخ المباشر مع الرعية وباهتمامه بأملاكهم، وبعد بيئي يتمثل قي حثه على المحافظة على النخيل، مما له تأثير في الإنتاج الزراعي، ويعزز تنمية الموارد الطبيعية. ثانيا: حثه للحفاظ على النعم

نظر الشيخ أبو زيد يوما إلى دخان كثيف يتصاعد فسأل فقيل له: إن أهل البلد ضاقت أموالهم فضلات الزرع والنخيل، ولم يجدوا عمالا ينقلونها عنهم فأحرقوها، فأصدر منعا لذلك، وقال:

من

الحارثي، اللؤلؤ الرطب، ص??? (2) البيماني، سيرة أبي زيد، ص (34)

??