الإصلاح الاجتماعي عند الشيخ أبي زيد الريامي
الجزء ١ · صفحة ٤٣وأنا أقول حصلوا على ثلاث مصالح: التحفيز المالي، وغرس قيمة العمل والشراكة المجتمعية، وحمايتهم من أذى الآفات والقوارض ويعد صنيع الشيخ ابتكارا في زمانه لمعالجة مشكلات البيئة، ويظهر مدى حفاظ الشيخ على بيت مال المسلمين، وشدة حرصه عليه، حتى وإن بدا الأمر صعبا أو غير ممكن مع قلة الإمكانات المتوفرة أو انعدامها، فقد كان لإيجاد البديل لها، ومن توكل يسعى على الله فهو حسبه كذلك نستنتج أنه عندما نعطي حلا لأزمة مالية أو غيرها، قد يكون هذا الحل أيضا لأزمات أخرى، واقعية، وفي واقعنا لابد من النظر في المعوقات التي تعيق تنامي الجانب المالي والبحث عن الحلول المناسبة لها.
(2) - جمع الزكاة
6
إن في الزكاة نماء وبركة وتطهير للنفوس، فهي مصلحة للغني والفقير وبها يحصل التكاتف ويتحقق التآزر، ويكون الناس كالجسد الواحد. وحرص الشيخ أبو زيد على التآلف بين فئات المجتمع، فقد قام بحبي الزكاة بأنواعها المختلفة، وكما ذكر الشيخ الشرياني، فقد اهتم الشيخ أبو زيد بجمع الزكاة بهلا أو خارجها، حيث قام بجمع زكاة النقدين، وزكاة الأنعام سواء من المعز والضأن
سواء من
من
والبقر والإبل، كذلك بالنسبة لزكاة الزروع والثمار، فقد كانت كثيرة لا تحصى، وتجمع في
مخازن. ومن ذلك يتحقق تطبيق شرع الله تعالى، كما تتحقق العدالة الاجتماعية، ويشير ذلك أيضا إلى فعالية نظامه الإداري والمالي وتظهر ثمرة جهوده في تنمية اقتصاد البلاد خلال تخزين مردود
الزكاة في مخازن.
المسكري، النظام الإداري والمالي عند الشيخ أبي زيد الريامي، ص (66)
(34)