الاعتداء على المال العام
الجزء ١ · صفحة ١٩أما ما ذكر في تاج العروس أن المال من مول، ويعنى "ما ملكته من كل شيء، قال الجوهري: وذكر
بعضهم
أن المال يؤنث، وأنشد لحسان:
المال تزري بأقوام ذوي حسب .. وقد تسود غير السيد المال" (10)
المطلب الثاني: تعريف المال عند فقهاء الشريعة:
فعند المذهب الحنفي:
عرفها ابن عابدين بأنها "المراد بالمال ما يميل إليه الطبع ويمكن ادخاره لوقت الحاجة، والمالية تثبت
بتمول الناس كافة أو بعضهم، والتقوم يثبت بها وبإباحة الانتفاع به شرعا؛ فما يباح بلا تمول لا
يكون مالا كحبة حنطة وما يتمول بلا إباحة انتفاع لا يكون متقوما كالخمر، وإذا عدم الأمران لم
يثبت واحد منهما كالدم بحر ملخصا عن الكشف الكبير
(??) "
المالكية:
وأختار محمد أبو زهرة تعريف المال الذي نقله صاحب البحر عن الحاوي وهو: "أن المال أسم
الآدمي خلق لمصالح الآدمي، وأمكن إحرازه والتصرف فيه على وجه الاختيار". (12)
وعرفه ابن العربي المالكي بأنه: "فهو كل مال تمتد إليه الأطماع، ويصلح عادة وشرعا للانتفاع به،
لغير
(1.)
الزبيدي، محمد مرتضى الحسيني، كتاب تاج العروس، (دط)، (وزارة الإرشاد والأنباء بالكويت، 1965-2001م)،
ج??، ص 427.
(??)
ابن عابدين، حاشية رد المحتار على الدار المختار، ط?، مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، 1966م)، ج4،
ص 501.
(??) للإمام محمد أبو زهرة الملكية ونظرية العقد، (د. ط)، دار الفكر العربي، (د. ت)، ص48.
5